تخطَّ إلى المحتوى

٧٧٥٩ - (ماء زمزم) الذي هو سيد المياه وأشرفها وأجلها قدرا وأحبها إلى النفوس وهمزة جبرائيل وسقيا إسماعيل (لما شرب له) لأنه سقيا الله وغياثه لولد خليله فبقي غياثا لمن بعده فمن شربه بإخلاص وجد ذلك الغوث وقد شربه جمع من العلماء لمطالب فنالوها قال الحكيم: هذا جار للعباد على مقاصدهم وصدقهم في تلك المقاصد والنيات لأن الموحد إذا رابه أمر فشأنه الفزع إلى ربه فإذا فزع إليه استغاث به وجد غياثا وإنما يناله العبد على قدر نيته قال سفيان الثوري: إنما كانت الرقى والدعاء بالنية لأن النية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء والنيات على قدر طهارة القلوب وسعيها إلى ربها وعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على الطيران إلى الله فالشارب لزمزم على ذلك

(ش حم هـ هق عن جابر) بن عبد الله (هب عن ابن عمرو) بن العاص هذا الحديث فيه خلاف طويل وتأليفات مفردة قال ابن القيم: والحق أنه حسن وجزم البعض بصحته والبعض بوضعه مجازفة اه. وقال ابن حجر: غريب حسن بشواهده وقال الزركشي: أخرجه ابن ماجه بإسناد جيد وقال الدمياطي: إنه على رسم الصحيح

٧٧٦٠ - (ماء زمزم) قال المسعودي: سميت به لأن الفرس كانت تحج إليها في الزمن الأول فزمزت عليها والزمزمة صوت تخرجه الفرس من خياشيمها عند شرب الماء وحكى في اسمها زمازم وزمزم بضم الزاي حكاه المطرزي ونقل البرقي عن ابن عباس أنها سميت زمزم لأنها زمت بالتراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا ولو تركت ساح على الأرض حتى ملأ كل شيء والزمزمة الكثرة والاجتماع (لما شرب له فإن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته مستعيذا أعاذك الله وإن شربته لتقطع ظمأك قطعه الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله) لأن أصله من الرحمة بدأ غياثا فدام غياثا (وهي) أي بئر زمزم (هزمة جبريل) بفتح الهاء وسكون الزاي أي غمزته بعقب رجله قال الزمخشري: من هزم في الأرض هزمة إذا شق شقة والهزم بلغة اليمن بطنان الأرض اه. قال السهيلي: وحكمة فجرها له بعقبه دون يده أو غيرها الإشارة إلى أنها لعقبه ووارثه وهو محمد وأمته كما قال تعالى ﴿وجعلها كلمة باقية في عقبه﴾ أي في أمة محمد (وسقيا إسماعيل) حين تركه إبراهيم مع أمه وهو طفل صغير والقصة مشهورة قال في المطامح: ووهم يعقوب وابن السكيت فقالا: إن أبا طالب أحياها وهو خطأ وإنما هو عبد المطلب

(قط ك) كلاهما من حديث عمر بن الحسين الأشناني عن محمد بن هشام عن الجارودي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح إن سلم من الجارودي قال ابن القطان: سلم منه وأطال في البيان وقال في الفتح: رجاله موثقون لكن اختلف في إرساله ووصله وإرساله أصح فقال في التخريج: الجارودي صدوق إلا أن روايته شاذة وقال: وعمر هذا قال في الميزان: ضعفه الدارقطني ويروى عنه أنه كذاب وصاحب بلايا منها هذا الخبر قال أعني الذهبي: آفته عمر فلقد أثم الدارقطني بسكوته عليه فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة ورده في اللسان بأنه هو الذي أثم بتأثيم الدارقطني وأطال في بيانه

فيض القدير · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.