تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦٧٦ - (ليس من ليلة إلا والبحر) أي الملح (يشرف فيها) أي يطلع (ثلاث مرات يستأذن الله تعالى أن ينتضح عليكم) أيها الآدميون (فيكفه الله) عنكم فاشكروا هذه النعمة قال ابن القيم: هذا مقتضى الطبيعة لأن كرة الماء تعلو كرة التراب بالطبع لكنه سبحانه يمسكه بقدرته وحلمه وصبره وكذا خرور الجبال وتقطير السماوات فإن ما يفعله الفجار في مقابلة العظمة والجلال يقتضي ذلك فجعل سبحانه في مقابلة هذه الأسباب أسبابا يرضا تقابل تلك الأسباب التي هي سبب زوال العالم فدافعت تلك الأسباب وقاومتها فكان ذا من آثار مدافعة رحمته لغضبه وغلبتها له وسبقها إياه

(حم عن عمر) بن الخطاب قال ابن الجوزي: فيه العوام عن شيخ كان مرابطا بالساحل والعوام ضعيف والشيخ مجهول

٧٦٧٧ - (ليس منا) أي من أهل سنتنا أو طريقتنا الإسلامية (من انتهب) أي أخذ مال الغير قهرا جهرا (أو سلب أو أشار بالسلب) والمراد الزجر لا الإخراج من الدين. قال الثوري: ولا ينبغي إيراد هذا التأويل للعامة بل يمسك عنه فإن النبي ﷺ إنما أورده بقصد التنفير ومزيد الزجر وبالتصريح بتأويله يفوت المعنى المقصود قال المصنف: ويقاس به قول المفتي في كثير من الأمور التي لا تخرج عن الإسلام وهذا كفر لقصد التنفير ولا ينبغي إنكاره عليهم

(طب ك) في الجهاد من حديث قابوس بن بلسان عن أبيه (عن ابن عباس) قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي فقال: قابوس لين وقال الهيثمي: فيه عند الطبراني قابوس وهو ضعيف وقال في موضع آخر: فيه أبو الصباح عبد الغفور متروك اه. وكأنهما روايتان

٧٦٧٨ - (ليس منا من تشبه بالرجال من النساء) في اللباس والزي والكلام ونحوها (ولا من تشبه بالنساء من الرجال) أي ليس يفعل ذلك من هو من أشياعنا العاملين باتباعنا المقتفين لشرعنا فتشبه أحد النوعين بالآخر فيما ذكر حرام وفي كونه من الكبائر احتمال

(حم) من حديث رجل من هذيل (عن ابن عمرو) بن العاص قال: رأيت ابن عمر ومنزله في الحل ومسجده في الحرم فبينما أنا عنده رأى أم سعيد بنت أبي جهل متقلدة قوسا وهي تمشي مشية الرجل فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره قال الهيثمي: الهذلي لا أعرفه وبقية رجاله ثقات ورواه الطبراني وأسقط الهذلي المبهم فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات

٧٦٧٩ - (ليس منا) أي من العاملين بهدينا والجارين على منهاج سنتنا (من تشبه بغيرنا) من أهل الكتاب في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام أو ترهب وتبتل ونحو ذلك فلا منافاة بينه وبين خبر لتتبعن سنن من كان قبلكم وخبر ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إذ المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم أمر مشروع وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها (لا تشبهوا) بحذف ⦗٣٨٥⦘ إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) الذين هم المغضوب عليهم (ولا بالنصارى) الذين هم الضالون (فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالأكف) أي بالإشارة بها فيكره تنزيها الإشارة بالسلام كما صرح به النووي لهذا الخبر وبوب عليه باب ما جاء في كراهة الإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ قال: وأما خبر الترمذي أيضا عن أسماء مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد وعصبة من النساء قعود فأومأ بيده بالتسليم فمحمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة قال السمهودي: ربما دل هذا الخبر على أن السلام يشرع لهذه الأمة دون غيرهم واستدل به على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس النصارى واليهود وفي مسلم أن الدجال تتبعه اليهود وعليهم الطيالسة وعورض بما خرجه ابن سعد أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الطيلسان فقال: هذا ثوب لا يؤدى شكره وبأن الطيالسة الآن ليست من شعارهم وقد ذكره ابن عبد السلام في البدع المباحة قال ابن حجر: وقد تصير من شعار قوم فيصير تكه مخلا بالمروءة

(ت) في الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال الترمذي: إسناده ضعيف وأقره النووي على ضعفه وجزم المنذري أيضا بضعفه

فيض القدير · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٥ · ص ٣٨٤