تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

⦗٢٨٢⦘ ٥٣٠٨ - (طوبى لمن ملك لسانه) لأن في حفظ اللسان والعزلة السلامة من آفات الدنيا ومفسدات الأعمال والنطق بلا حاجة لا يخلو إما من أن يكون قولا محظورا وهو ظاهر وإما أن يكون مباحا ففيه شغل الكرام الكاتبين بما لا فائدة فيه (ووسعه بيته) أي اعتزل الناس (وبكى على خطيئته) بأن يتذكر ذنوبه ويعددها ويبكي على ما فرط منه

(طص) وكذا الأوسط (حل عن ثوبان) قال الهيثمي كالمنذري: إسناده حسن اه. ومن ثم رمز المصنف لحسنه

٥٣٠٩ - (طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به) فلم يطلب زيادة عليه لعلمه بأن رزقه مقسوم لن يعدو ما قدر له ولهذا قيل لحكيم: ما الغنى قال: قلة تمنيك ورضاك وقنعك بما يكفيك واحتج به من فضل الفقر على الغنى وعكس آخرون وقال قوم: ينبغي ترك الاختيار ومراعاة قسمة الجبار فمن رزقه مالا شكره أو كفافا لم يتكلف الطلب وبذلك يرتقي إلى مقام الزاهدين ويكون من المنفردين المنقطعين إلى الله الذين لهم الأنس خدم رب العالمين كما قيل:

تشاغل قوم بدنياهم. . . وقوم تخلوا لمولاهم. . . فألزمهم باب مرضاته

وعن سائر الخلق أغناهم. . . فطوبى لهم ثم طوبى لهم. . . لقد أحسن الله مثواهم

(ت حب ك) في الإيمان (عن فضالة بن عبيد) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي

٥٣١٠ - (طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا) فائدة العدول عن المتبادر والظاهر هو أن يقال طوبى لمن استغفر كثيرا أنه جعل من الكناية عنه فدل على حصول ذلك جزئيا وعلى الإخلاص لأنه ما لم يكن مخلصا فيه كان هباء منثورا فلم يجد في صحيفته إلا ما هو وبال عليه

(هـ عن عبد الله بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة (حل عن عائشة حم في الزهد عن أبي الدرداء موقوفا) قال النووي: سنده جيد

٥٣١١ - (طوبى لمن يبعث يوم القيامة وجوفه محشو بالقرآن) أي بحفظه ومعرفة معانيه (والفرائض) أي أحكام الفرائض التي افترضها الله على عباده (والعلم) الشرعي النافع عطف عام على خاص

(فر عن أبي هريرة) وفيه إسماعيل بن أبي زياد قال الذهبي: قال الدارقطني: يضع الحديث

٥٣١٢ - (طوبى شجرة في الجنة مسيرة مئة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها) جمع كم بالكسر وعاء الطلع قال عبيد بن عمير: هي شجرة في جنة عدن في دار النبي ﷺ وفي كل دار وغرفة لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا فيها منها إلا السواد ولا يخلق الله فاكهة ولا ثمرة إلا فيها منها ينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل كل ورقة منها تظل أمة عليها ملك يسبح الله بأنواع التسبيح

(حم حب عن أبي سعيد)

٥٣١٣ - (طوبى شجرة غرسها الله بيده ونفخ فيها من روحه تنبت بالحلي والحلل وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة) لطولها قال جمع مفسرون: وشجرة طوبى هذه هي المرادة بقوله تعالى ﴿الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾ وحكى الأصم أن هذه الشجرة في دار النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي دار كل مؤمن منها غصن

(ابن جرير) الطبري (عن) أبي معاوية (قرة) بضم ⦗٢٨٣⦘ القاف وشد الراء (ابن إياس) بكسر الهمزة المزني

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢٨٢