تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٥٢ - (صوم ثلاثة أيام من كل شهر ورمضان إلى رمضان صوم الدهر وإفطاره) أي بمنزلة صومه وإفطاره كما مر توجيهه وتمسك به من قال بعدم كراهة صوم الدهر كله وبخبر " صم رمضان والذي يليه وكل أربعاء وخميس فإذن قد صمت الدهر " وقوله " من أفطر العيدين وأيام التشريق ما صام الدهر " ورد أن ذلك كله مجازات لحقيقة واحدة صوم الأيام كلها إلا ما حرم الشرع

(حم م) في الصوم (عن أبي قتادة) ولم يخرجه البخاري

٥٠٥٣ - (صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر)

(حم هق عن أبي هريرة)

٥٠٥٤ - (صوم شهر الصبر) هو رمضان لما فيه من الصبر على الإمساك عن المفطرات (وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر) محركا غشيه أو حقده أو غيظه أو نفاقه بحيث لا يبقى فيه رين أو العداوة أو أشد الغضب قال بعضهم: وإنما شرع الصوم كسرا لشهوات النفوس وقطعا لأسباب الاسترقاق والتعبد للأشياء فإنهم لو داموا على أغراضهم لاستعبدتهم الأشياء وقطعتهم عن الله والصوم بقطع أسباب التعبد لغيره ويورث الحرية من الرق للمشتبهات لأن المراد من الحرية أن يملك الأشياء ولا تملكه لأنه خليفة الله في ملكه فإذا ملكته فقد قلب الحكمة وصير الفاضل مفضولا والأعلى أسفل ﴿أغير الله أبغيكم إلها وهو فضلكم على العالمين﴾ والهوى إله معبود والصوم يورث قطع أسباب التعبد لغيره. <فائدة> قال القونوي في شرح التعرف: من خصائص هذه الأمة شهر رمضان وأن الشياطين تصفد فيه وأن الجنة تزين فيه وأن خلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك وتستغفر له الملائكة حتى يفطر ويغفر له في آخر ليلة منه

(البزار) في مسنده (عن علي) أمير المؤمنين (وعن ابن عباس) ترجمان القرآن (البغوي) في المعجم (والباوردي طب عن النمر بن تولب) بمثناة ثم موحدة العكلى صحابي له حديث قال في التقريب: وهو غير النمر بن تولب الشاعر المشهور على الصحيح وقال الذهبي: يقال له وفادة رمز المصنف لصحته وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأعلى من هؤلاء ولا أحق بالعزو مع أن أحمد خرجه في المسند باللفظ المزبور قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح وكذا رجال البزار وأما طريق الطبراني ففيه مجهول فإنه قال: حدثنا رجل من عكل

٥٠٥٥ - (صوم يوم عرفة يكفر سنتين ماضية) يعني التي هو فيها (ومستقبلة) أي التي بعده يعني يكفر ذنوب صائمه في السنتين والمراد الصغائر فإن قيل: كيف يكفر ذنوب السنة التي بعده؟ قيل: يكفرها الصوم السابق كما يكفر ما قبله (وصوم عاشوراء) بالمد فاعولاء (يكفر سنة ماضية) لأن يوم عرفة سنة المصطفى ﷺ ويوم عاشوراء سنة موسى فجعل سنة نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم تضاعف على سنة موسى في الأجر

(حم م د عن أبي قتادة الأنصاري)

٥٠٥٦ - (صوم يوم التروية كفارة سنة وصوم يوم عرفة كفارة سنتين) على ما تقرر <فائدة> ذكر القونوي في شرح التعرف ⦗٢١٢⦘ أن نبينا ﷺ خص بيوم عرفة وبجعل صومه كفارة سنتين لأنه سنته وصوم عاشوراء كفارة سنة لأنه سنة موسى

(أبو الشيخ [ابن حبان]) ابن حبان (في) كتاب (الثواب) على الأعمال (وابن النجار) في تاريخه (عن ابن عباس)

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ٢١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ٢١١