تخطَّ إلى المحتوى

٤٨٤٨ - (السلام تطوع والرد فريضة) أي الابتداء بالسلام تطوع غير واجب ورد السلام على المسلم المسلم فريضة واجبة بشروط مبينة في الفروع. قال الحافظ العراقي: رد السلام واجب فيأثم تاركه إذا كان ابتداؤه مستحبا ويفسق بتكرر ذلك منه

(فر عن علي) أمير المؤمنين وفيه حاجب بن أحمد الطوسي. قال الذهبي: ضعيف معروف وفيه أيضا رجل مجهول

٤٨٤٩ - (السيد) حقيقة هو (الله) لا غيره أي هو الذي يحق له السيادة المطلقة فحقيقة السؤدد ليست إلا له إذ الخلق كلهم عبيده. قال الزمخشري: والسيد فيعل من ساد يسود قلبت واوه ياء لمجامعتها الياء وسبقها إياها بالسكون اه وقال الراغب: سيد الشيء هو الذي يملك سواده أي شخصه جميعه وقال الدماميني: السيد عند أهل اللغة من أهل للسؤدد وهو التقديم يقال ساد قومه إذا تقدمهم وهذا قاله لما خوطب بما يخاطب به رؤساء القبائل من قولهم أنت سيدنا ومولانا فذكره إذ كان حقه أن يخاطب بالرسول أو النبي فإنها منزلة ليس وراءها منزلة لأحد من البشر فقال السيد الله حول الأمر فيه إلى الحقيقة أي الذي يملك النواصي ويتولى أمرهم ويسوسهم إنما هو الله ولا يناقضه أنا سيد ولد آدم لأنه إخبار عما أعطي من الشرف على النوع الإنساني واستعمال السيد في غير الله شائع ذائع في الكتاب والسنة (١) قال النووي: والمنهي عنه استعماله على جهة التعاظم لا التعريف واستدل بعضهم بهذا الخبر أن السيد اسما من أسماء الله تعالى

(حم د) في الأدب (عن عبد الله بن الشخير) بكسر الشين وشد الخاء المعجمتين ابن عوف العامري وسكت عليه أبو داود ثم المنذري ورواه أيضا عنه النسائي في يوم وليلة وسببه أن رجلا جاء إلى المصطفى ﷺ فقال له: أنت سيد قريش فقال: السيد الله (٢) قال: أنت أعظمها فيها طولا وأعلاها قولا فقال رسول الله ﷺ: يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا عبد الله ورسوله

٤٨٥٠ - (السيوف مفاتيح الجنة) أي سيوف الغزاة (١) كما سبق تقريره بما فيه

(أبو بكر في الغيلانيات) عن يزيد الأبي وفيه الكديمي (وابن عساكر) في التاريخ (عن يزيد بن شجرة) الرهاوي صحابي مشهور من أمراء معاوية وفيه بقية وحاله مشهور وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من هذين وهو عجيب مع وجوده في كتاب شهير يكثر النقل منه وهو المستدرك فرواه فيه باللفظ المزبور عن يزيد المذكور

٤٨٥١ - (السيوف أردية المجاهدين) أي هي لهم بمنزلة الأردية فلا يطلب للمتقلد منهم بسيف إسبال الرداء بل يصيره ⦗١٥٣⦘ مكشوفا ليعرف ويهاب

(فر عن أبي أيوب) الأنصاري وفيه ذؤيب بن عمامة السهمي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال الدارقطني ضعيف والوليد بن مسلم ثقة مدلس (المحاملي في أماليه عن زيد بن ثابت) ورواه عنه أبي أيوب أيضا أبو نعيم ومن طريقه تلقاه الديلمي مصرحا فعزو المصنف للفرع إهمال الأصل غير جيد

(١) [ونذكر بعض المواضع التي ورد فيها لفظ السيادة في القرآن والسنة:

قال الله تعالى: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين. وقال: واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب

وقال الرسول ﷺ:

الحديث ٢١٦٧: إن ابني هذا سيد. . . رواه البخاري. والحديث ٢٦٩٢: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة. . . رواه مسلم. والحديث ٢٦٩٣: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر. . . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه. والحديث ٤٧٤٦: سيد الشهداء عند الله يوم القيامة. . . رواه الحاكم والطبراني. والحديث ٤٧٥٨: سيد كهول أهل الجنة أبو بكر وعمر. . . رواه الخطيب. والحديث ٤٧٥٩: سيدات نساء أهل الجنة أربع:. . . رواه الحاكم. والحديث ٦١٦٤: قوموا إلى سيدكم. رواه أبو داود

أما لفظ السيادة لغير الأشخاص فقد ورد منها في السنة: سيد الاستغفار. . . سيد الأعمال. . . سيد الأيام. . . سيد الشهور. . . سيد السلعة

فيظهر من تلك الآيات والأحاديث أن استعمال لفظ " السيد " جائز في غير الله وإنما يحرم ادعاء السيادة الحقيقية التي ليست إلا لله كما مر

وقد اختلف بشأن التشهد: أيهما أفضل الإتيان بلفظ السيادة أم عدمه في الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. غير أن البعض في زماننا تعسفوا وأنكروا على من استعمل لفظ السيادة ولا يصح إنكارهم إلا بضرب القرآن والسنة بعضهما ببعض وعدم ردهم ذلك إلى علماء السلف أمثال الإمام المناوي والنووي وغيرهم

وقد نهينا في أحاديث كثيرة عن ذلك التضارب وعن عدم الرجوع إلى أقوال العلماء. فمن تلك الأحاديث:

مهلا يا قوم. بهذا هلكت الأمم من قبلكم: باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض. إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا بل يصدق بعضه بعضا. فما عرفتم منه فاعملوا وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه. (رواه الإمام أحمد عن ابن عمرو كما في كنز العمال)

وعن أنس أن النبي ﷺ قال:. . . أبهذا أمرتم أبهذا عنيتم؟ إنما هلك الذين من قبلكم بأشباه هذا: ضربوا كتاب الله بعضه ببعض. أمركم الله بأمر فاتبعوه ونهاكم عن شيء فانتهوا. (قط في الأفراد والشيرازي في الألقاب كر كما في كنز العمال)

دار الحديث]

(٢) وإنما منعهم أن يدعوه سيدا مع قوله أنا سيد ولد آدم من أجل أنهم قوم حديثو عهد بالإسلام وكانوا يحسبون السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا وكان لهم رؤساء يعظمونهم وينقادون لأمرهم فقال: قولوا بقولكم يريد قولوا بقول أهل دينكم وملتكم وادعوني نبيا ورسولا كما سماني الله في كتابه ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم ولا تجعلوني مثلهم فإني لست كأحدهم إذ كانوا يسودونكم في أسباب الدنيا وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة فسموني نبيا ورسولا اه. وقد اختلف هل الأولى الإتيان بلفظ السيادة في نحو الصلاة عليه أو لا؟ والراجح أن لفظ الوارد لا يزاد عليه بخلاف غيره

(١) أي الضرب بها ينتج دخول الجنة مع السابقين لأن أبواب الجنة مغلقة لا يفتحها إلا الطاعة والجهاد من أعظمها

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.