تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٧٢٩ - (سووا صفوفكم) عند الشروع في الصلاة (لا تختلف) أي لئلا تختلف (قلوبكم) أي هواها وإرادتها والقلب تابع للأعضاء فإن اختلفت اختلف وإذا فسد فسدت الأعضاء لأنه رئيسها

(الدارمي) في مسنده (عن البراء) بن عازب وفي الباب عن غيره أيضا

٤٧٣٠ - (سووا صفوفكم (١» أي اعتدلوا على سمت واحد حتى تصيروا كالرمح أو القدح أو الرقيم أو سطر الكتابة (أو ليخالفن الله) أي أو ليوقعن الله المخالفة (بين وجوهكم) بأن تفترقوا فيأخذ كل وجها غير الذي أخذ صاحبه لأن تقدم البعض على البعض مظنة للكبر المفسد للقلوب وسبب لتأثرها الناشئ عنه الحنق والضغائن فالمراد ليوقعن العداوة والبغضاء بينكم ومخالفة الظاهر سبب لاختلاف الباطن وقيل: المراد وجود قلوبكم بدليل قوله فيما قبله تختلف قلوبكم وقيل: المخالفة في الجزاء فيجازي مسوي الصفوف بخير والخارج عنه بشر والوعيد على عدم التسوية للتغليظ لا للتحريم

(هـ عن النعمان بن بشير)

٤٧٣١ - (سووا القبور على وجه الأرض إذا دفنتم) الموتى فيها وهذا أمر ندب فعلم أن تسطيح القبر أفضل من تسنيمه وقد صح عن القاسم بن محمد أن عمته عائشة كشفت له عن قبر المصطفى ﷺ وصاحبيه فإذا هي مسطحة مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء ورواية البخاري أنه مسنم حملها البيهقي على أن تسنيمه حادث لما سقط جداره وأصلح زمن الوليد وقيل عمر بن عبد العزيز وكون التسطيح صار شعار الروافض لا يؤثر لان السنة لا تترك لفعل أهل البدعة لها

(هب عن فضالة بن عبيد) ظاهر صنيع المصنف أن ذا لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد عزاه الديلمي إلى مسلم والنسائي وكذا لأحمد

٤٧٣٢ - (سلامة الرجل في الفتنة أن يلزم بيته) يعني المحل الذي هو مسكنه بيتا أو غيره قال الخطابي: العزلة عند الفتنة سنة الأنبياء وسيرة الحكماء فلا أعلم لمن عابها عذرا ولا سلم من تجنبها فخرا ولا سيما في هذا الزمان

(فر) في المسلسلات وأبو سعيد السمان (وأبو الحسن بن المفضل المقدسي في الأربعين المسلسلة عن أبي موسى) الأشعري وله شواهد وقد أفرد الخطيب في العزلة جزءا

(١) وسبب الحديث كما في ابن ماجه عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله ﷺ يسوي الصف حتى يجعله مثل الرمح أو القدح فرأى صدر رجل نائيا فقال ﷺ: سووا فذكره

فيض القدير · الجزء ٤ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٤ · ص ١١٦