تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٥٢٩ - (إنا آل محمد) مؤمني بني هاشم والمطلب. مال العكبري إلى أن آل منصوب بأعني أو أخص وليس بمرفوع على أنه خبر إن لأن ذلك معلوم لا يحتاج لذكره وخبر إن قوله (لا تحل لنا الصدقة) لأنها طهرة وغسول تعافها أهل الرتب العلية والاصطفاء وعرفها ليفيد أن المراد الزكاة أي لا تحل لنا الصدقة المعهودة وهي الفرض بخلاف النفل فتحل لهم دونه عند الشافعية والحنابلة وأكثر الحنفية وعمم مالك التحريم. قال الزمخشري: الصدقة محظورة على الأنبياء وقيل كانت تحل لغير نبينا ﷺ بدليل ﴿وتصدق علينا﴾

(حم حب) من حديث أبي الحواري (عن الحسن ابن علي) أمير المؤمنين قال أبو الحواري كنا عند الحسن فسئل ما عقلت من رسول الله ﷺ أو عنه قال كنت أمشي معه فمر على جرين من تمر الصدقة فأخذت التمرة فألقيتها في في فأخذها بلعابها فقال بعض القوم وما عليك لو تركتها فذكره قال الهيثمي رجال أحمد ثقات وقال في الفتح إسناده قوي

٢٥٣٠ - (إنا نهينا) نهي تحريم والناهي هو الله تعالى (أن ترى عوراتنا) ضمير الجمع يؤذن بأن المراد هو والأنبياء عليهم الصلاة والسلام أو هو وأمته وعد ابن عبد السلام من خواصه أنه لم ترى عورته قط قال ولو رآها أحد طمست عيناه وعد بعض الأكابر من خصائص هذه الأمة وجوب ستر العورة قال القضاعي: وكان نهيه عن التعري وكشف العورة من قبل أن يبعث بخمس سنين

(ك) وكذا البيهقي (عن جبار) بجيم وموحدة تحتية وراء قال في الإصابة: ومن قال حبان فقد صحفه (بن صخر) قال الذهبي وصحف من قال بن ضمرة وهو الأنصاري السلمي قيل من أهل العقبة وقيل بدري وليس له إلا هذا الحديث وحديث آخر كما في الإصابة وغيرها وفيه معاذ بن خالد العسقلاني عن زهير بن محمد قال الذهبي في الذيل له مناكير وقد احتمل عن شرحبيل بن سعد قال ابن أبي ذؤيب كان متهما كذا ذكره الذهبي في الضعفاء والذيل وكأنه ذهل في التلخيص حيث سكت على تصحيح الحاكم له

٢٥٣١ - (إنك) يا جرير بن عبد الله (امرؤ قد حسن الله خلقك) بفتح الخاء (فأحسن خلقك) بضمها أي مع الخلق يتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقبيح الخصال ثم برياضتها وتمرينها على ذلك وبصحبة أهل الأخلاق الحسنة وبالنظر في أخبار أهل الصدر الأول وحكاياتهم الدالة على كمال حسن خلقهم فالخلق وإن كان غريزيا أصالة لكنه بالنظر لما يستعمل فيه كسبي وإلا لاستحال الأمر به لاستحالته فيما طبع عليه العبد كما مر غير مرة

(ابن عساكر) في التاريخ (عن جرير) قال: كان رسول الله ﷺ تأتيه الوفود فيبعث إلي فألبس حلتي أجيء فيباهي بي ويقول: يا جرير إنك إلخ ورواه أيضا الخرائطي والديلمي وأبو العباس الدعولي في الآداب قال الحافظ العراقي وفيه ضعف

٢٥٣٢ - (إنك) يا سلمة بن الأكوع (الذي قال الأول اللهم ابغني) بهمزة وصل أمر من البغاء أي اطلب وبهمزة قطع أمر من الإبغاء أي أعني على الطلب (حبيبا هو أحب إلي من نفسي) قاله له وكان أعطاه ترسا ثم رآه مجردا عنه فسأله فقال لقيني عمي فرأيته أعزل فأعطيته إياها وقوله الأول بدل من الذي أي كالأول أي كالذي مضى فيمن مضى قائلا اللهم إلخ

(م عن سلمة بن الأكوع) ورواه عنه غيره أيضا

فيض القدير · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٢ · ص ٥٥٢