تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٨٦ - (إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن فيه) أي يقرؤه بحزن وتخشع وبكاء فإن لم يبك تباكى إذ بذلك يخشع القلب فتنزل الرحمة قال الزمخشري: ومن المجاز صوت حزين رخيم

(طب عن ابن عباس)

٢١٨٧ - (إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله) فأخذ الأجرة على تعليمه جائز كالاستئجار لقراءته وأما خبر إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها أي الهدية على تعليمه فمنزل على أنه كان متبرعا بالتعليم ناويا الاحتساب فكره تضييع أجره وإبطال حسنته فلا حجة فيه للحنفية المانعين أخذ الأجر لتعليمه وقياسه على الصوم والصلاة فاسد لأنهما مختصان بالفاعل وتعليم القرآن عبادة متعدية لغير المتعلم ذكره القرطبي قال ابن حجر: في هذا الخبر إشعار بنسخ الخبر الآتي من أخذ على تعليم القرآن قوسا قلده الله قوسا من نار

(ح) في الطب بلفظه وفي الإجارة معناه (عن ابن عباس) قال: لما رقى بعض مسافرين على لديغ بالحمد فبرأ فأعطوه شيئا فكرهه أصحابه قائلين أخذت على تعليم القرآن أجرا فلما قدموا سأل النبي ﷺ فذكره قال ابن حجر: وهم من عزاه للمتفق عليه وهذا المتن أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقعقع المؤلف عليه وأبرق وأرعد وما ضره ذلك شيئا فإنه أعني ابن الجوزي أورده بسند غير سند البخاري وقال إنه من ذلك الطريق موضوع وليس حكمه على المتن

٢١٨٨ - (إن أحق الشروط أن توفوا به) نصب على التمييز أي وفاء أو مجرور بحرف الجر أي بالوفاء (ما استحللتم به الفروج) خبره يعني الوفاء بالشروط حق وأحق الشروط بالوفاء الذي استحللتم به الفروج وهو المهر والنفقة ونحوهما فإن الزوج التزمها بالعقد فكأنها شرطت هذا ما جرى عليه القاضي في تقريره ولا يخفى حسنه قال الرافعي رحمه الله: وحمله الأكثر على شرط لا ينافي مقتضى العقد كشرط المعاشرة بالمعروف ونحو ذلك مما هو من مقاصد العقد ومقتضياته بخلاف ما يخالف مقتضاه كشرط أن لا يتزوج أو يتسرى عليها فلا يجب الوفاء به وأخذ أحمد رضي الله عنه بالعموم وأوجب الوفاء بكل شرط

(حم ق ٤) في النكاح (عن عقبة بن عامر)

٢١٨٩ - (إن أخا صداء) أي الذي هم من قبيلة صداء بضم الصاد والتخفيف والمد حي من اليمن زياد بن الحارث بايع النبي ﷺ فتح مصر سماه أخا لكونه منهم تقول العرب يا أخا بني تميم يريدون يا واحدا منهم ومن بيت الحماسة حيث قال فيهم واصفهم:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم. . . في النائبات على ما قال برهانا

أفاده الزمخشري (هو أذن) للصلاة (ومن أذن) لها (فهو) الذي (يقيم) لا غيره أي هو أحق بالإقامة ممن لم يؤذن لكن لو تعدى غيره وأقام اعتد بها ولا تعاد وفيه أن نظر الإقامة إلى الإمام فلو أقام بغير إذنه أجزأ وأما الأذان فنظره إلى المؤذن وفيه جواز ذكر الإنسان بما يميزه ولو غير اسمه وكنيته إذا لم يوهم نفعا

(حم د ت هـ) في الأذان (عن زياد بن الحارث الصدائي) قال: أمرني المصطفى ﷺ أن أؤذن في صلاة الفجر فأذنت وأراد بلال أن يقيم فذكره واللفظ للترمذي وقضية صنيع المصنف أن مخرجيه رووه ساكتين عليه والأمر بخلافه بل تعقبه الترمذي ⦗٤١٩⦘ بأنه إنما يعرف من حديث الأفريقي وهو ضعيف عندهم اه قال المناوي: وقد ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة اه. وقال الذهبي رواه أبو داود من حديث الأفريقي عن زياد بن نعيم الصدائي والأفريقي ضعيف وزياد لا يعرف لكن صرح ابن الأثير بأن زياد بن الحارث صحابي معروف وقال نزل مصر وبايع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأذن بين يديه

فيض القدير · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض القديرج ٢ · ص ٤١٨