الآن الأمريكي إذا حلت به مشكلة أو أزمة ماذا يفعل? يذهب إلى الكنيسة?! هجرها منذ زمن, يضرع إلى الله?! اليهود قالوا: سننتزع فكرة الله من أذهان المسيحيين ونضع بدلا منها أرقاما حسابية! هل يقوم الليل -الأمريكي- حتى يدعو الله عز وجل?! هل يتضرع في السحر?! ماذا يفعل? ولذلك ليس أمامه إذا حلت به مشكلة كبيرة إلا الانتحار, هذا في الدنيا ينتحر, لكن في الآخرة:
(لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها)
(فاطر: 63)
ينتحر فيخلص من الآلام, (يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش أملح فيذبح ويقال يا أهل الجنة خلود ولا موت, ويا أهل النار خلود ولا موت), ولذلك هم يتمنون -أهل النار- أن يقضى عليهم..
(وقالوا يا مالك ليقض علينا ربك),
(الزخرف: 77)
قال الأعمش: بلغني أنه بعد ألف عام يرد عليهم مالك (قال إنكم ماكثون), الجواب يأتي متى? بعد ألف عام.
وأهل النار يستغيثون استغاثات ست, قالوا:
(ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل)
(غافر: 11)
يأتيهم الجواب وبين السؤال والجواب وبين الطلب والجواب ألف عام
(ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم وإن يشرك به تؤمنوا فالحكم لله العلي الكبير)
(غافر: 21)
(وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب)
(غافر: 94)
يوم واحد, الجواب يأتيهم بعد ألف عام:
(قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى, قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال),
(غافر: 05)
آخر استغاثة لأهل النار:
(قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين, ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون, قالوا اخسأوا فيها ولا تكلمون)
(المؤمنون: 601-801)