(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم, فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم)
(التوبة: 821-921)
كنا قد تكلمنا بالأمس عن حاجة البشرية للرسول ص, وأنه لا يمكن للبشر أن يستريحوا إلا إذا اتبعوا هدي الرسول ص, يستحيل! لأن القانون الذي جاء به ليس من عند نفسه, من عند رب العالمين, والله عز وجل ليس عنده هوى حتى يميل إلى جهة دون جهة, وهو عدل حكيم يعلم ما يستجد من الزمان وما يحمل من المشاكل والقضايا, فأنزل لها حلها, وهو سبحانه عالم لا يجهل, عدل لا يظلم, حكيم لا يغوى, ولذلك ضروري أن يتبع البشر حكم الله, وإن لم يتبعوا حكم الله الذي جاء به الرسول ص سيشقون في الدنيا, وسيتعبون في الآخرة..
(قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى, ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى)
(طه: 321-421)
لا يضل ولا يشقى, الذي يتبع الرسول ص يسعد ويرتاح ويطمئن, عقله ذكاؤه يحفظه الله عز وجل, نفسه, بدنه, جسده, اطمئنانه, راحته, كل ذلك مرتبط بتطبيق الشريعة, حتى الذكاء, حتى النصر, حتى نزول المطر, حتى الرزق, كل ذلك مرتبط بطاعة الله عز وجل, حتى الذكاء..
شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور ونور الله لا يهدي لعاصي
ومالك قال للشافعي يا غلام إني أرى أن الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية, عندما رأى ذكاءه.
النصر والهزيمة مرتبطان بالذنوب وبالطاعة..
(إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا)
(آل عمران: 551)
بالذنوب, كانت الهزيمة بالذنوب.
الرزق..
(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض).
(الأعراف: 69)
القوة..