وكما قال أحد الأمراء أو أحد الحكام للشيخ سياف وهو يشرح له عن الجهاد الأفغاني وعن انتصارات الأفغان قال: قهقه قهقهة وقال أنتم تقاتلون روسيا? لا, أنتم لا تقاتلون روسيا, لم يصدق, لم يستطع أن يدخل عقله أنه يمكن لمسلم أن يقابل كافرا , هو لا يصدق أن الله أقوى من روسيا, لا يصدقون, الآن الجهاد الأفغاني قلب كل الموازين روسيا أمريكا الهالات, الأحلاف, حلف الأطلسي, حلف وارسو, الآن حلف لا إله إلا الله, حلف لا إله إلا الله وقف أمام روسيا, لم يقف أمام روسيا فحسب بل أذل روسيا, هذا حلف لا إله إلا الله محمد رسول الله أزعج أمريكا وأزعج روسيا, أمريكا عندما بدأ الجهاد الأفغاني صارت تفرك أيديها فرحا لأنها تريد أن تنفس عن أحقادها ضد روسيا ثأرا لأيام فيتنام, وقالت وقع الروس في المصيدة, ولا نجد شعبا صلبا يمكن أن يقف أمام روسيا ويذلها ويمرغ كرامتها -إن كان لها كرامة يعني على لغة الشيوعيين في بلادنا إن كان لها كرامة وإن كانت هالة كبرى- لا يوجد شعب يتسلق لتمزيق هذه الهالة مثل الشعب الأفغاني, الأفغان تعلموا من تسلق الجبال التسلق على هذه الهالة مزقوها, أنزلوا روسيا, الغرب والشرق ما صدقوا, معقول?!! جاء بعض الصحفيين الفرنسيين وغيرهم إلى بنجشير فعلا وجدوا أحمد شاه مسعود يحطم دبابات روسيا, في معركة واحدة يحطم أربعين... خمسين, فوق رأسه ثلاثمائة طائرة, وأمامه خمسمائة دبابة, وهو بالأسلحة الخفيفة واقف أمامها, رجع هؤلاء الصحفيون الفرنسيون والغربيون كتبوا رأينا الله في أفغانستان.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٧٣١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٧٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي