أما أبو ذر معروف, فقير في دنياه, غني في أخراه إن شاء الله, ما أظلت الخضراء -يعني الشجر- ولا أقلت الغبراء رجلا أصدق لهجة من أبي ذر, فالمهم أبو ذر راكب جملا يمشي خطوة ويتأخر خطوة, حاول معه, لا فائدة, ترك الجمل ولحق ماشيا , نعم, تفقده الصحابة, أبو ذر أين? فالرسول ص قال الكلمة التي نحن نقولها اليوم, قال: دعوه فإن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم, وإن يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه, ونحن نقول دعوهم, فإن يكن بهم خير سيلحقهم الله بنا في أفغانستان, وإلا فقد أراحنا الله منهم, دعهم يتكلموا كما يريدون, كيف حرب النجوم? الحرب -يقولون- حرب نجوم, حرب بين العملاقين العظيمين! يفهمون! يا شيخ والله راس الواحد منهم هكذا, ما شاء الله! نعم! والحرب حرب الكواكب, حرب النجوم, حرب العملاقين الكبيرين, حرب أمريكا مع روسيا, ثم الناس الذين لا يفهمون سياسة يقولون لك هؤلاء مختلفون, هؤلاء متقاتلون, هؤلاء كذا, ونحن نقول ماذا? نقول دعوهم فإن يكن فيهم خير فسيلحقهم الله بنا, وإن يكن غير ذلك فقد أراحنا الله منهم.
كانت فعلا عسرة, ولذلك (تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم و على الثلاثة الذين خلفوا) يا سلام! قصتهم جميلة هؤلاء كعب بن مالك, هلال بن أمية ومرارة بن الربيع, مكث رسول الله ص في تبوك بقية رجب وشعبان وجزءا من رمضان, وأرسل خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة الجندل, دومة الجندل الأزرق في الأردن, بلد اسمها الأزرق, وكذلك أذرح بجانب معان وكذلك أيلة العقبة وصالحهم وجاء بالجزية, ومما جاء به ثياب رقيقة جدا , فبدأ الصحابة يمسونها, مساكين عمرهم ما رأوا, يمسونها ويتعجبون, الله أكبر ما أرقها! قال: أتعجبون من رقة هذه? لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أرق من هذه0