فهذا المسجد بنوه -مسجد الضرار- , فالرسول ص نزل عليه الوحي وأخبره بأمر هذا المسجد, وأمره أن لا يقوم فيه (لا تقم فيه أبدا)0
ولذلك قال الفقهاء المالكية بالذات: إذا كان هنالك مسجد للضرار فقط, مسجد للضرار, بني هنا مسجد وتجمع فيه الشباب المسلم, مفهوم? ذهبت الدولة عملت مسجدا بجانبه حتى تخرب عليه, ووضعت عليه إماما ضابطا في المخابرات, وبدأ يفسد في داخل المسجد, ذاك لا يجوز الصلاة وراءه, ولا يجوز الصلاة فيه, لأنه أسس على شفا جرف هار, أسس للإفساد وللتفريق بين المؤمنين (والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين) للتشتيت والتفريق هذا لا يقام فيه0
وكذلك المراكز الإسلامية, قد يكون هنالك مركز إسلامي يعمل وناجح, فجاء واحد ظلما وعدوانا أو حسدا من عند أنفسهم مقابل هذا المركز عمل مركزا آخر, وبدأ يأخذ الناس من المركز الأول, هذا لا يجوز الدخول فيه لأنه مسجد ضرار0
كذلك إذا كان هنالك إمام في البلد ويتقي الله عز وجل ومعروف, معروف بعلمه وتقواه, وجاء واحد إلى مسجده وظيفته التشويش عليه, كلما قال كلمة قال له: يقول فلان كذا, ويقول الفقيه الفلاني كذا, هذا يجب أن يخرج من المسجد أول مرة بالنصيحة, ثاني مرة بالعين الحمراء, ثالث مرة بالكفوف, مفهوم? لأن هذا جاء للتخريب, هذا مسجد ضرار بنفسه, هو نفسه مسجد ضرار0
يقول الأستاذ البنا رحمه الله -هو كان أستاذا في الإسماعيلية وكان أخذ الأول في دار العلوم, في جامعة دار العلوم- حدثني سكرتيره قال: جاء واحد من الطلاب اطلع على النتائج فقال له: يا شيخ حسن أنت مكمل في مادة كذا وكذا, فسجد لله, قال: أنا أقول لك أنت مكمل وأنت تسجد لله شكرا ? قال: نشكر الله في السراء والضراء, فقال له أبشر يا شيخ حسن أنت الأول في دار العلوم كلها, فسجد مرة أخرى0