محبة في قلوب الخلق, يا سلام!! كأن الله سكب عليك دلوا من العسل والناس يلحسون منك (وألقيت عليك محبة مني), يسكب محبة عليك رب العالمين, محبة في قلوب الناس, وكل ما انتهى دلو يسكب دلوا (ألقيت عليك محبة مني), (سيجعل لهم الرحمن ودا) محبة في قلوب الخلق, (وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا فأبغضه) يا سلام! نعوذ بالله من سخط الرحمن, أنت تصور عندما يسخط الرحمن, اسمه رحمن ورحيم فعندما يصل إلى الغضب -الرحمن الرحيم- معنى ذلك أنك زدتها, يعني تعمل سيئا وسيئا وسيئا والله يستر عليك ويخفي ذنوبك ويغفر وينعم عليك, وبالتالي غضب الله (وإذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا فأبغضه, فينادي جبريل في السماء إن الله أبغض فلانا فأبغضوه, ثم ينادي في أهل الأرض إن الله أبغض فلانا فأبغضوه, فيزرع بغضه في قلوب الخلق).
نعم مهما حلف ومهما قال ومهما عمل طيبا للناس, الناس يكرهونه لأنه ليست بأيديهم قلوبهم, قلوبهم بيد الرحمن الذي يحبب إليها ما شاء ويبغض إليها ما شاء, أليس كذلك? ألا يكون وزيرا يخدم رئيس الجمهورية عشرين عاما ثم يأتي لحظة من اللحظات يقتله رئيس الجمهورية, بعد هذه الخدمة الطويلة من الذي غير القلب? مالك القلب, خالق القلب, رب العالمين, فأنت خدمت صاحب هذا القلب فأبى الله إلا أن يبغض هذا القلب بك ويقتلك على يد الذي عبدته عشرين عاما من دون الله.