تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم

يجب أن يكون حواليه دم, حتى يحمى العرض, لا دم لينتهك العرض.

(رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) هنالك مصيبة أكبر, أن الله طبع على قلوبهم فهم لا يعلمون, لا يفهمون, ميتة قلوبهم, لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, وهؤلاء إذا رجعتم إليهم ستجدون منهم الحلف والاعتذار لأنهم خانوا الله فيريدون رضا البشر, وما أذل المنافق! وما أذل الجبان! نعم, الجبان الذي يقعد عن المعارك, والذي يقعد عن الخروج والنفير للجهاد, هذا فيه خصلة من النفاق, من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق , والمنافق هذا دائما يحرص على رضا الناس, وعلامته أنه يأتي إلى الناس ويحدث عن عذره, وعذره غير مقبول لا عند الله ولا عند الناس, فإذا لم يقبل منه الناس عذره يقسم اليمين تلو اليمين لعل قلب واحد من هؤلاء يرضى عليه, ولكن لا ينظر إلى رضا الله عز وجل.

(يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم) لن نؤمن لكم يعني لا نصدقكم (قد نبأنا الله من أخباركم وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون).

(سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم) وعلامة المنافق كثرة الحلف, واليمين الذي لا يعجبك خذ غيره, نعم! ورب السماوات والأرض! والذي خلقني! والذي نفسي بيده! إذا كان يفهم العربية ما شاء الله, ورب الكعبة! وهكذا, (سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم) أعرضوا عنهم يعني لا تكلموهم وقاطعوهم, وقد أمر رسول الله ص بمقاطعتهم, أعرضوا عنهم (إنهم رجس) نجس, عندها يقول الله عز وجل عنهم (إنهم رجس) كلمة تتقزز منها النفوس, (فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم) أعوذ بالله, لماذا جهنم? (جزاء بما كانوا يكسبون).

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦١٨