تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) هل تعرفون من أين أخذت كلمة الخوالف? قال النحاس: خلف اللبن إذا حمض وتغير طعمه بسبب كثرة المكث, يعني لبن محمض, وخلوف فم الصائم رائحة فمه الكريهة لأنه طال مكثه عن استعمال الفم وعن الطعام فخرجت رائحة كريهة له, فكأن الكلمة تشير إلى أن لهم رائحة لكثرة المكوث والقعود عن الجهاد, فاللبن المحمض والماء إذا طال مكثه وهو ماء طاهر مطهر يتعفن ويعلوه طبقة من الطحالب والأشناب, والمجتمعات التي يطول ركودها وقعودها عن الجهاد تتعفن, فإذا علا العفن فلا يبيض فيها إلا الذباب والبعوض, أليس كذلك? بلى... المجتمعات المتعفنة كثر فيها البعوض والذباب, وطفت فيها الطحالب, وساد فيها الكلاب, إن البغاث بأرضنا يستنسر, البغاث ضعاف الطير تصبح نسورا بأرضنا, لماذا? لأن السكين ممنوع أن تحملها, ممنوعة الرصاصة, ممنوع المسدس, ممنوع التدريب, ممنوع الجهاد. الجهاد ممنوع, في التلفزيون هكذا يقولون, هذا جريمته لأنه من تنظيم الجهاد, أليس كذلك? ويحاكمونه, ويعدمونه, لماذا? قالوا هذا من جماعة الجهاد, الله أكبر!! أصبح الجهاد جريمة يعاقب عليها.

فالمجتمعات المتعفنة الراكدة يعلو عليها الطحالب, ومجتمعاتنا الإسلامية ما ظهر فيها إلا الطحالب, أنظر إلى أولي الأمر فيها تجدهم أقل الناس همة, أكثرهم جرأة على الله, أكثرهم خسة, أكثر فجورا وفسقا , أكثرهم خيانة, تجدهم يزنون علنا , ونساؤهم ترقص في التلفزيون علنا , وتتزلج على الجليد علنا , وهكذا, وهم مع ذلك هم المسؤولون والأمراء, ويقودون المجتمع كله, هذا لعدم الجهاد وركود المجتمع طفت الطحالب, وانتشر العفن, أما المجتمع المتحرك هل يمكن أن يظهر فيه أمثال هؤلاء? لا...

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٦١٦