تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سراقة بن مالك بن جعشم الذي تابع رسول الله ص في الهجرة فغاصت قوائم فرسه في الأرض, فرفع يديه إلى الرسول ص قال يا محمد أعطني الأمان, قال: تعال يا سراقة ما بالك? قال: دفعوا لي مائتين من الإبل إذا قتلتك -وكان من فرسان العرب المشهورين, أما إذا أردت أن ترجع لا يخرج لك حذاء جورباتشوف, لا بد أن تستمر في الجهاد-, قال له: ما بالك بسواري كسرى? قال: كسرى بن هرمز?! قال: كسرى بن هرمز, الرجل رجع وهو يفكر, ما هذا الكلام الذي يقوله هذا الرجل? -صلى الله على رسوله ص-, كسرى بن هرمز أنا آخذ سواريه?!! هذا الكلام متى? في السنة الأولى للهجرة, سنة اثنتين وعشرين تقريبا كانت غزوة نهاوند والقضاء على كسرى ودخول الإيوان بعد اثنتين وعشرين سنة, فوجدوا السوارين, وهذا بعد القادسية ممكن قبل نهاوند.

والقادسية كانت سنة خمس عشرة أو ست عشرة للهجرة, يعني بعد خمسة عشر عاما.

عامر بن عبد القيس كما روي أخذ السوارين وكان من خيار التابعين, فتلثم وجاء ووضعها في الغنائم, فقال -هذا الذي يجمع الغنائم- ما اسمك? قال: لا أقول لكم عن اسمي حتى لا تذكروني, نعم! فقال: إن الذي جاء بهذا لأمين -سعد لما رأى السوارين قال: إن الذي جاء بهذا لأمين- سواران ثمنهما كم? ملايين في ذلك الوقت, درر ويواقيت وغير ذلك, فأرسل سعد الغنائم لعمر ومنها السواران, فعندما حملها عمر بكى رضي الله عنهم أجمعين, قال: أين سراقة بن مالك? فذهبوا ونادوا سراقة بن مالك على ملأ من الناس, قال: هذه بشرى رسول الله ص لك, وكان سراقة قد كبر في السن, ولكن الله عز وجل أبقاه حتى يأخذ السوارين, وقال عمر: الحمد لله الذي نزع هذه من كسرى بن هرمز ملك الملوك وألبسها أعرابيا يبول على عقبيه.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٤٨