تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه تعطى لمن? تعطى للعاملين عليها أفضل, ولكن الله عز وجل أجاز أن ندفع من الزكاة راتبا , الراتب كم? قال الشافعي: الراتب ثمن الزكاة, لأن الله عز وجل قسمها ثمانية أقسام, وقال للعاملين عليها ماذا? قسم, فلهم الثمن, ولكن هذا الأمر ليس منضبطا , فواحد مثلا إذا جمع ثمانية ملايين ريال هل يأخذ مليون ريال في الشهر? قال العلماء يعطون قدر الكفاية, قدر كفايته, قدر كفايتهم ما هو قدر كفايتهم? بيتا يسكنه, ودابة تحمله, وزوجة, هذا قدر الكفاية, والدابة ليست مرسيدس, وإنما من موديل (2791ـ5791م) يعني حنطور يحمله, قبل كانوا يشترون له بغلا أو حمارا أو فرسا تحمله, الآن إذا أردت أن تشتري مرسيدس لكل واحد معنى ذلك الزكاة وف ت!! العاملون عليها يأخذون بقدر كفايتهم دون إسراف ولا تقتير, فهمتم? وكان عمر رضي الله عنه والخلفاء الراشدين كذلك, قال: من ولي لنا عملا وفر نا له دابته ومسكنه وطعامه, فكان عمر قد قسم لعمار بن ياسر كل يوم نصف شاة هو وحرسه والحاشية والكتبة وما إلى ذلك, ودار الإمارة كلها ماذا? كل يوم نصف شاة, فالكفاية للعاملين عليها.

لكن إذا كان العامل من بني هاشم هل يعطى? لأن هذه الصدقة لا تحل لا لمحمد ولا لآل محمد, لماذا لا تحل لمحمد ولا لآل محمد? لأنهم أشراف, والأشراف نحن نرفعهم عن حثالة الناس, والزكاة أوساخ الناس كما قال الرسول ص, ولذلك نحن نربأ بآل النبي ص أن يأكلوا من حثالة الناس, إن هذه الصدقة لا تحل لا لمحمد ولا لآل محمد,(1)[أحد الجالسين يقاطع الشيخ وكأنه يستفسر لماذا يأخذون من الغنائم ولا يأخذون من الصدقة؟ فالشيخ يجيب على ذلك]. الغنائم لماذا? لأنها تؤخذ بحد السيف, بالشرف والعزة, والله عز وجل عوض ذوي القربى بدل الزكاة التي هي أوساخ الناس أشرف المكاسب وهي كسب الأنبياء, وهي الغنائم والفيء..

(واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى)

(الأنفال: 14)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٤٦