تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمع الأسف وصلوا إلى قطر, وصلوا إلى كل مكان, وكان هناك أشخاص دون ذكر الأسماء يتبرعون ويدفعون للجهاد الأفغاني مبالغ كبيرة جدا , وإذا بهم هذه السنة وهذه المرة لا يدفعون, وكنت أتكلم مع واحد منهم فقال لي جاءني من مصدر ثقة من شخص ذهب إلى هناك أن هؤلاء عبدة قبور, هكذا يقول, عبدة قبور, قلت له والله هذا غير صحيح, أنا لي خمس سنوات في الجهاد الأفغاني كما قال الشيخ عبد الله وهو ست سنوات ودخل إلى كابل وأنا دخلت إلى مناطق أخرى والله ما رأيت أحدا يعبد قبرا ولا يدعو قبرا , إنما يرفعون أيديهم ويقولون (خداي) -يعني يا إلهي- يدعون الله عز وجل, ويبكون ويتذللون فينصرهم الله عز وجل, وإلا فما بقاؤهم ثماني سنوات يجاهدون وينتصرون على أقوى دولة في العالم من ناحية العدد والسلاح والقوة, ويدعون الله, وكم سمعت قادة منهم والله على ما أقول شهيد يدعون بهذا المعنى يقولون: يا رب يا الله إن الروس أقوياء ونحن ضعفاء ولكنك أقوى منهم فانصرنا عليهم, ما قالوا يا ولي, يا ولي الله, وإنما قالوا يا الله أنت أقوى منهم, دعوا الله عز وجل وهم موقنون أن النصر من الله.

هذا اليقين كان سببا في نصرهم والحمد لله, عندهم توكل عجيب, والله عندهم توكل ويقين, أتمنى أن يكون عندنا عشر هذا التوكل وعشر هذا اليقين, وأنا ذكرت من الكرامات التي ذكرتها عن محمد حسن وغيره أنه يخرج وعلى يقين يركب الحصان ويمر أمامهم فلا يرونه, أقول له يا شيخ محمد يراك الأعداء, يقول لا تخف والله إني أتمنى الشهادة, والرجل صادق, ولكني قرأت عليهم ثلاث مرات..

(وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون)

(يس: 9)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٤٠٢