قبل يومين أتانا في بيشاور ضيوف ولعل بعضهم جالس هنا, قالوا أصحيح حكمتيار عنده وثن في داخل معسكره -ورسك? قلت كيف الوثن? ما هو الوثن? يعني اللات والعزى, قالوا لا, هذا ضريح وعنده صندوق يجمعون له النذور, قلت لهم والله أنا دخلت ورسك كثيرا ما رأيت هذا الوثن, وورسك ليست بعيدة, تفضلوا واذهبوا إلى حكمتيار, تعالوا أنا وإياكم إلى حكمتيار, ذهبنا إلى حكمتيار قلت له: سمعنا أن عندك وثن في ورسك, قال: أستغفر الله أستغفر الله, أستغفر الله, لا حول ولا قوة إلا بالله, فرجعوا إلى الذي قال لهم, قالوا: الوثن غير موجود, قال: موجود وأنا متأكد من هذا, إركبوا يا جماعة, أخذوا سيارتين وذهبوا إلى ورسك, وفعلا وجدوا وثنا , أين الوثن? قبر باكستاني على طرف أرض واسعة فيها مخيم فيه مائة ألف, ومعسكر فيه حوالي عشرة إلى عشرين ألفا , قالوا لهم يا إخوة نحن لو جئنا ومسسنا هذا القبر مسا هذا قبر باكستاني ليس قبر أفغاني, أولا, ثم نحن غرباء في هذه الأرض, لو مسسنا هذا القبر لأخرجونا من هذه المنطقة وقاتلونا, يقاتلونهم بالسلاح -نعم منطقة قبائل هي ورسك- ونحن غرباء, الرسول ص مكث ثلاثة عشر عاما وهو يصلي بين الأصنام, أليس كذلك? في مكة هل حمل يوما من الأيام سيفه وحطم اللات أو خدش العزى? هل مسه مسا ? لا, كان يصلي بينها, ثلاثمائة وستون صنما كانت حول الكعبة, هل جمع أبا بكر وعليا وبلالا وعمارا وقال لهم تعالوا نهدم اللات والعزى أو هبل? لا يستطيع.. لا يستطيع, فعندما فتح الله عليه وانتصر, هذه كلها حطمها..
(قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا)
(الإسراء: 18)
وكما قال أحمد شاه مسعود, قال: انتظروا علي يا جماعه, نحن الآن لو دمرنا هذه القبور بعض القرى تنضم إلى الدولة, تنضم للشيوعيين, فانتظروا علي , هاتوا لي مجموعة من الشباب العرب وعيشوا مع المجاهدين ونسلم كل واحد جبهة يربيها, أما: