تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كوبرنيكس وضع في السجن, وعذب, جاليلو كذلك, الإنسان الغربي بدأ يفكر كيف الخلاص من هذه الكنيسة, واقفة بجانب الملوك, تمتص دماءهم وتسخرهم لخدمة أرضها, تمنع وصول العلم لهم, ففكروا, فقالوا أقصر طريق هو الإلحاد, أكفروا بإله الكنيسة حتى تخلصوا من نير الكنيسة, فهرب الإنسان الغربي من الكنيسة, فهرب من الله من أجل هروبه من الكنيسة, وألحد حتى يتخلص من الكنيسة, وصار الإنفصام النكد كما يسميه الأستاذ سيد قطب في فصل في كتاب (المستقبل لهذا الدين), حصل الإنفصام النكد بين العلم وبين الدين, وأصبح العداء المستحكم بين الدين وبين العلم, لأن العلماء وجدوا أنهم ما استطاعوا أن يتكلموا إلا بعد أن حاربوا الدين وتخلصوا من ربقته, بعد أن خلعوا ربقة الدين من أعناقهم استطاعوا أن يتكلموا عن العلم وتقدمت أروبا, ولذلك الغربيون الآن يصورون لأبنائنا أنكم لن تتقدموا إلا إذا فعلتم كما فعلنا, الدين كان حجر عثرة في سبيل التقدم, فنبذناه بعيدا عنا فتقدمنا, وأنتم لن تتقدموا إلا إذا نبذتم دينكم, فعندها تتقدمون, ولذلك الذين يتخرجون من أوروبا وأمريكا وغيرهم قلما تجد واحدا يؤمن بدينه, لماذا? هكذا علمه أساتذته.

واحد سأل الشيخ محمد عبده -غربي- قال لماذا تأخرتم وتقدمنا? فقال له كلمتين, تركتم وتركنا, تركتم دينكم الذي يمنع العلم فتقدمتم,وتركنا ديننا الذي يأمر بالعلم فتأخرنا, تركتم وتركنا, وطبعا الثورات, أعظم ثورتين في أوروبا قامتا الثورة الفرنسية سنة (9781م),والثورة البلشفية وهي الثورة الشيوعية, والإثنتين شعارهما حرب على الدين, شعار الثورة الفرنسية اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس كلمة (ميرابو), يعني اذبحوا آخر قسيس وابقروا بطنه وأخرجوا أمعاءه واشنقوا آخر ملك به, اقضوا على الملكيات وعلى الأديان في الأرض.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢٧٦