الحقيقة نحن فرحنا عندما جاء الخميني وأقمنا احتفالا كبيرا في الأردن, ووزعنا المنشورات بانتصار الخميني وذهاب الشاه, وأنه أعلن أنني سأقيم دولة إسلامية تحكم بالكتاب والسنة,سنة الخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي, أعلن هذا, فنحن فرحنا وفرحنا أنه جاء باسم الإسلام, وفرحنا أنه أطاح بالطاغية شرطي أمريكا في المنطقة, زعيم الماسونية في العالم الإسلامي الذي هو شاه رضا بهلوي الذي بغى في الأرض وطغى وتجبر, فرحنا بهذا كله, ولكن والله وجدنا أنهم يتعاطفون ويتعاونون مع حافظ الأسد ضد الحركة الإسلامية في سوريا, نعم رغم أن الحركة الإسلامية هنأت الخميني, وفرحوا به وخطبوا, وضيقت عليهم بلادهم, يعنى الأردن ضيقت على الإخوان بسبب أنهم وقفوا مع الخميني -عندما جاء- أو مع الثورة, ومصر ضيقت على الحركة الإسلامية بسبب أنهم كتبوا تعاطفا مع إيران, ومع ذلك كله لم يجد فتيلا , وذهب الإخوان وهنأوا الخميني, وكانت مكافأتهم أن نشروا أسماء قيادة الإخوان في صحائفهم وقالوا هؤلاء عملاء أمريكا, ووزعوا أسماء الإخوان وقيادتهم وهى سرية وزعوها على العالم, نعم, والأنكى من هذا أنهم طلبوا من الخميني أن يقول لحافظ الأسد أن يرفع يده عن الإخوان, البطش والظلم والسجن وهتك الأعراض, فإذا بهم يجدون المحاضر السرية التي تكلموا بها مع هؤلاء القادة الإيرانيين عند حافظ الأسد نقلت وسجلت وسلمت إلى حافظ الأسد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم0
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٥٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٢٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي