أما الروم الذين امتد قتالهم للمسلمين منذ اليرموك إلى يومنا هذا, هربوا إلى القسطنطينية واتخذوها مركزا لهم لمقاومة هذا الدين,ووقفوا سدا منيعا أمام هذا الدين, وفي روما كانت الكنيسة الغربية مقر البابا, ووقف شارل مارتل أمام هذا الدين في بلاط الشهداء في أوروبا بعد أن قتل عبد الرحمن الغافقي في بلاط الشهداء في فرنسا, فوقف التقدم داخل أوروبا حتى جاء الأتراك مرة أخرى وافتتحوا القسطنطينية, وبدأت المعارك من جديد, وجاء محمد الفاتح وفتح القسطنطينية وبدأ يتوغل داخل أوروبا فتحا , ومع ذلك لقي صعوبة بالغة جدا من أهل الكتاب, المشركون الذين يمثلهم الفرس.. المجوس انتهوا تقريبا , فهذه المنطقة التي نحن فيها أفغانستان.. هذه كانت تابعة للحكم الفارسي المجوسي, بدخشان والشمال وجوزجان وما إلى ذلك تخار هيرات, وكانت خراسان تابعة للفرس, وبخارى وسمرقند كلها كانت تابعة للفرس, كيف فتحها سيدنا عثمان?
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى وأصبحت في جيش بن عفان غازيا
فهذه كلها قد افتتحت من زمن سيدنا عثمان, وعبد الرحمن بن سمرة من أيام عمر أو عثمان قد افتتح كابل, وفي سنن أبي داود حدثنا عبد الرحمن بن سمرة في كابل, فعبد الرحمن بن سمرة افتتح كابل من أيام سيدنا عمر أو زمن عثمان رضي الله عنهما, فالشعوب التي احتلها الإسلام ما انقلبت عليه وما ارتدت وما ثارت عليه إلا أهل أفغانستان, شعب أفغانستان عقله قاس ليس من السهل أن يخضع لأحد, فافتتحها المسلمون في عهد عمر رضي الله عنه, ثم ثارت بعض القبائل على الإسلام وطردت المسلمين, ثم عاد المسلمون وأعادوا افتتاح أفغانستان0