تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما النظرة.. نظرة الإسلام وطبيعة التفكير والحكم في أهل الكتاب لم يتغير, إنما الذي تغير مع المراحل الحركية للإسلام أو لهذا الدين هو طريق التعامل مع أهل الكتاب, أما أهل الكتاب على أنهم فقدوا موقعهم من ناحية, أنهم حملة كتاب وأنهم هداة للبشر وأنه لم يعد هنالك أمل في هذه الأرض إلا بحملة هذا الدين الجديد حمل الرسالة التي جاء بها رسول الله ص وهذه لم تختلف أبدا , لم تختلف من بداية العهد سواء في مكة أو عند حلول المسلمين بالمدينة, الإسلام دين عملي, دين عملي حركي جاد يتعامل مع الواقع بالإمكانيات التي بين يديه, ففي أول العهد بمكة لم يكن هنالك أهل كتاب, ولم يكن هناك حاجة لإثارة معركة مع أهل الكتاب, لأنه لم يكن في مكة يهود ولا نصارى, إنما كانت المعركة كلها مع المشركين, ومن هنا لم نجد القرآن المكي يتعرض لأهل الكتاب إلا القليل, يقول الله عز وجل في سورة الشورى:

وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أوتوا الكتاب من بعدهم في شك منه مريب 0

( الشورى: 41)

كذلك يقول عنهم في سورة الأعراف بعد سرد التاريخ الطويل.. وسورة الأعراف مكية أم مدنية? قصص الأنبياء السابقين هذه مكية.. أنتم لا تعرفون السورة مكية أم مدنية?

ماالفرق بين السور المكية والمدنية?

-كل سورة فيها سجدة فهي مكية عدا سورة الحج 0

-كل سورة فيها كلمة كلا فهي مكية0

ـكل سورة فيها قصة آدم وحواء مكية عدا سورة البقرة 0

طبيعة السور المكية أنها فيها قصص الأنبياء لتثبيت الرسول ص, طبيعة السور المكية تتكلم عن توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية, كذلك توحيد الأسماء والصفات, تتكلم عن الخلق كيف بدأ, إلى أين يمشي, إلى أين يمضي, تتكلم عن البعث, هذه طبيعة السور المكية, فكل سورة فيها قصة آدم وقصة إبليس مع آدم عليه السلام فهي مكية.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢٢٢