تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواب: العلماء, العلماء هم الذين يحددون, الفتوى من أين تصدر? من عالم, أقتل أو لا أقتل? إذا العالم قال لك: أقتل, هل يجوز قتلهم وقتالهم? إذا قال لك: ضعها في رقبته وامش, أما والله شاب درس كلمتين في كفاية الأخيار أو في حاشية ابن عابدين أو في كتاب ابن القيم ويصبح مفتي الإسلام الأكبر ويصبح يفتي أقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) لا يجوز.. القضية ليست بهذه السهولة التي تظنونها, وهذا الذي أصاب جماعة التكفير والهجرة, صار يفتى هذا الشيخ رحمه الله شكري مصطفى رئيسهم, وصار كل واحد منهم يقرأ ويفتي وأفتى بإباحة دماء المسلمين, ذهبت المخابرات المصرية وخدعتهم, أو أدخلوا واحدا معهم وجروهم قالوا لهم: هذا الذهبي أفتى ضدكم, فالقضية لا ذهبي ولاشيء0

القضية جيهان السادات -تاب الله عليها قبل أن تموت- جيهان السادات هي وتوفيق عويضة, اكتشفوا أنهم يسرقون أموال الأوقاف, فاكتشف وزير الأوقاف -الذي هو الذهبي- أن جيهان تؤجر عشرات الشقق للأوقاف وتأخذ ريعها لنفسها وتقتسمها هي وتوفيق عويضة, فالذهبي اكتشف هذا فرفع دعوى إلى المحكمة, فأرسل له توفيق عويضة, إسحبها وأنت محترم? قال لا يمكن, الحق, (والحق أحق أن يتبع) حاضر.. وأرسلوا له إسحبها خير لك, رفض, فغيروا الوزارة وطردوه من وزارة الأوقاف, ثم أرسلوا له إسقط القضية, قال: لا بد من مواصلتها, وهناك القضاء الآن له بعض الحرية أو في تلك الفترة كان عنده بعض الحرية, ويحكم على أي واحد, وكان القضاة متحمسون ليحكموا حتى على أنور السادات, فرفض, أوغروا صدور هؤلاء الشباب عليه قالوا لهم هذا الرجل وقف ضدكم وأفتى ضدكم, ووقف أمام دعوتكم, فهذا يجوز أن يباح دمه فلماذا لا تقتلوه? وتؤدب بقية العلماء به.. العلماء عندهم -عند جماعة التكفير- معظمهم خارج من الملة, معظمهم 0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢١٤