تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبريطانيا حيثما حلت نشرت الفساد, عر ت المرأة,سلمت المنافقين والعلمانيين حكم البلد وخرجت, وما خرجت من بلد إلا بعد أن اطمأنت أن حكمها بيد الأشرار, بيد الإنجليز السمر الذين ربتهم على يدها, وغرستهم في الأرض التي حكمتها, ولكن الله عز وجل -سبحانه وتعالى- الآن يذلهم ذلا عجيبا , تجد البريطاني الذي كان حاكما -مندوبا ساميا في فلسطين أو في مصر- الآن ضابط متقاعد في بريطانيا في السبعين أو في الثمانين, وقد بنى القصور من دماء الفلسطينيين, أو من دماء المصريين, الآن راتبه التقاعدي لا يكفيه لدفع أجرة الخدم الذين يقومون بتنظيف القصر, ولذلك يبيعون القصور الواحد تلو الآخر, تدخل شوارع في لندن كلها للسعوديين وللقطريين وللكويتيين وما إلى ذلك, فتدخل في لندن في أيام الصيف لا تدري هذا الشارع عربي أو بريطاني لكثرة الذين يصطافون هناك, ومعظمهم لهم فيلات ومنازل هناك, ونعوذ بالله من شرور أفعالهم.

أما في باكستان هذه صفة طيبة في الباكستان, لا بد أن يكون الكناسون في الشوارع نصارى, لا بد أن يكونوا نصارى, المسلمون لا يعملون في الكناسة, النصارى الباكستانيون هؤلاء السمر لا قيمة لهم أبدا ولامكانة,لكن الذين يرتفعون هم الإنجليز الحمر أو الأمريكان أو غير ذلك, أما النصارى لا قيمة لهم أبدا.

كانت عندنا خدامة في البيت أدخلوها دورة المياة (أجلكم الله) من أجل التنظيف, قالت: لا, ليس هذا شغلي, هاتوا نصرانية تنظف (المرحاض), ليس هذا عملي.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢٠٥