وأما ابن عمر فكان له خيمتان خيمة في الحلة وخيمة في الحرم, فإذا غضب على زوجته يأخذها بيده إلى خيمة الحلة ويعاتبها ويغضب عليها, فإذا رضي عن أهله وأراد أن يتكلم في الخير يرجع إلى خيمة الحرم, كان له خيمتان, ناس كانوا يريدون الجنة بلا تشبيه مثلنا!! ناس كانوا حريصين جدا !! ولذلك حتى الآن أهل مكة وأهل المدينة عندما تقول له: أنت في مكة? يقول ربنا يرزقنا الأدب, ماذا يقولون يا عمر المكي? نعم, الأدب مع الحرم, لأن الحرم يحتاج إلى أدب, أما جالس في مكة ووظيفتك تتبع الفتيات اللواتي يدخلن الحرم, جالس في مكة وأنت تأكل الربا? وأنت تكذب? وأنت تغش المسلمين? إتق الله!! وحرم المدينة كذلك, أهل المدينة أشد تمسكا بالمدينة وأشد شوقا للمدينة من أهل مكة.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ١٨٥