تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على حدة، تسهيلاً للفهم.

الثانية: ... أو أنْ أقدّم لمُعاً لكلِّ قصيدةٍ من هذه القصائد، تُلقي بعض الضوء على معانيها.

وبعد التداولِ، ومجادلةِ الرأي، اخترتُ الطريقة الثانية، فقدمتُ لهذه القصائد بإضاءات تطولُ أو تقصرُ تبعاً لجوِّ القصيدة العام، وما تثيره من لواعجَ في النفس. وهذا ما فعلت؛ وربما ثنيت بشرح بعض الكلمات.

واخترت قصيدتين اثنتين، أحداهما ردُّ على الأخرى، لأنهما تُمثلان نموذجاً واضحاً لعمود القصيد في هذا اللون من الفن الشعري، مستوفيتين لمعظم الشروط الفنية التي تحدثتُ عنها في المقدمه. ودرستهما دراسة فنية كلاسيكية مدرسية للاحتذاء بها، والاستئناس بطرائقها للدارسين من بعدي. ركزت في القصيدة الاولى على ظاهرةٍ أسلوبية عند الشاعر الغصين وهي اهتمامه برسم أدقِّ التفاصيل الجمالية لدى موصوفاته، في حين ركزتُ في قصيدة الزعبي محمود على ظاهرةٍ أسلوبية مُغايرة، وهي قدرتهُ على التحكم بأساليب البلاغة العربية في الصياغة، ولا أدعي أنني أحرزت قصبَ السبقِ، إنما جهدُ بذلته، وخدمة قدمتها.

فإنْ شاقتكَ هذه الدراسة، ونالتْ رضاك، ووجدتَ فيها منفعة وجديداً، وأنها أضاءتْ جانباً من جوانب حياتنا الثقافية والفكرية المهملتين، فهذه غايتي.

وإنْ كانت الأخرى، فهذه طاقتي ومقدرتي، وحسبي أنني حاولتُ.

والسلام عليكم ورحمةُ الله

•••

في رحاب الفكر والأدب · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في رحاب الفكر والأدبص ١٤٩