تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي أنارتْ بوهجها، للمخلصينَ، دروبَ الحياةِ، وعلمتهم كيف ينتصرُ الجَسدُ على السوطِ. وكيف يتعمدُ الجرحُ نبياً على مسامير الصليب. وكيف تنفتح ضفافُ الجراحات في نهر الآلام المتطاولة على قهر مواقيتِ البشرومفكرةِ الزمان، سُرادقَ يتسع لكلِّ المعذبين في الأرض، الذين استطاعوا أنْ يقهروا السياطَ، وينتصروا على كلِّ الجلادين، على الموتِ، ويكتبوا على خشب توابيتهم سيرة الحياة الباقية، قصة الحياة التي لا تفنى، بل وتتحدى الفناءْ ...

فيا ملكَ الغابات والزوابع ‍‍!! ويا أيها الحلمُ المُتمردُ على اليقظة في رُدُهاتِ مجدكَ المنسوجة من خيوط الضياء في شمسكَ المتشظية على أطيافِ ألوان قوسِ قُزَحٍ؛ عُدْ ... يقول:

نيلجية ... كالصباح المسافر

تأتينا أغانيك

وأَنَّاتُكَ

مملوءةً بالجراح العارية ..

فتشعل فينا اليراع والمواسم

حصاداً راعفاً لخطاكَ،

تاجاً متأججاً لجوجاً،

لملكِ الغابات والزوابع ...

يومها:

تَلَبَّسكَ الأرجوانُ.

وكنتَ وحدكَ وحشياً

تحتضنُ نعشكَ ..

والسؤالَ

عنْ معنى الحقيقة والغبارِ ...

في دغشة الصباح القادم. من سفر متهارب مع ضباب الأضواءِ المنطفئة على شواطئ الحلم: تأتينا أغانيكَ المعطرةُ بنزف الجراحات المتمردة على الطين والصلصال عاريةً، تلعقُ دم السامريِ الجديد، المصلوب على ظهرهِ، فوق خشبات صليبهِ المتهاوي تحت قدميه ليمنحنا الحياة والأمل رغمَ مجاهل حقولِ الخوف والتخويف، حصاداً راعفاً عبر مسيرة الأيام القاسية تحت ضغوط الأعقاب الحديدية، مُكللاً بتاجٍ تتأجج فيه رؤىَ لجوجة تنشدُ بزهوٍ أغاني الرُّعاةِ في حُلمكَ الأمَميِّ يا

في رحاب الفكر والأدب · الصفحة ١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في رحاب الفكر والأدبص ١٣٧