تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المهم هنا أن نبين أن العلماء يذكرون أن المورثات والبيئة لا تعمل كل منهما مستقلة عن الأخرى، فهما يتفاعلان بعضهما مع بعض ليس بعد ولادة الطفل فحسب وإنما تفاعلهما يبدأ من وقت حدوث الحمل، ولهذا فإنهم يصرحون بأنه لا يمكن أن تفصل بين تأثير الوراثة وتأثير البيئة (1) .

وننتهي من ما ذكرناه إلى أن الدراسات البيولوجية أثبتت أن لكل من الوراثة والبيئة تأثيراً في سلوك الإنسان، كما بينت أيضاً بعض الدراسات تأثير الأم على وجه الخصوص في أطفالها من ناحية الدين، وسواء ستثبت الدراسات والبحوث المستمرة في هذا المجال أن الوراثة والبيئة يؤثران بصورة متفاوتة، أو بصورة متساوية فإن هذا ما يتفق والحديث الذي ورد في هذا الشأن وهو حديث: "فاظفر بذات الدين تربت يداك"، وأيضاً حديث "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه" وهي أحاديث أرشدت كلاً من الزوجين إلى أن يختار الاختيار الحسن لشريك حياته، وهو ما سينعكس إيجابياً على تكوين الأسرة التي لا يكون الأطفال إلا ثمرة طيبة أو غير طيبة.

المبحث الثاني

طبيعة العلاقة بين أفراد الأسرة في الإسلام الزوجين، والأولاد، والآباء، والأمهات

(1) ... الوراثة ما لها وما عليها، د/ شيخة سالم العريض، صفحة 300، دار الحرف العربي، الطبعة الأولى 1424هـ - 2003م.

في نطاق الأسرة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في نطاق الأسرةص ٥