تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لله ما كان أجلها من ليلات، برما كان أنور الأصباح التى أعقبتها. إن الأحداث بلبلت نفوسنا منذ هجرنا هذه المناهج الساهرة. . أما الأبيات التى أثارت لواعج الشوق، فهى ما قال ابن الرومى في وصف العباد من قوام الليل: تتجافى جنوبهم عن وطىء المضاجع كلهم بين خائف مستجير وطامع تركوا لذة الكرى للعيون الهواجع لوتراهم إذا هموا خطروا بالأصابع وإذا هم تأولوا عند مر القوارع وإذا باشروا الثرى بالخدود الضوارع واستهلت عيونهم فائضات المدامع ودعوا: يا مليكنا يا جميل الصنائع اعف عنا ذنوبنا للعيون الدوامع أنت- إن لم يكن لنا شافع- خير شافع فأجيبوا إجابة لم تقع في المسامع ليس ما تصنعونه أوليائى بضائع وابذلوا لى نفوسكم إنها في ودائع * * * ونعود مرة أخرى إلى سباق النيل الكبير. كان الجو باردا قارس البرد. لكن السابحين والسابحات أعانهم دفء الأمل على البقاء في الماء الصقيع أمدا طويلا. بل إن طلاب المجد كلفوا أجسامهم فوق ما تطيق. إن أحدهم نقل من المباراة وعضلاته منهوكة. وصدره ملتهب يوشك على الهلاك أثر ما بذل من جهد. ألا يصنع الإيمان النابع من الروح الحى هذا الصنيع الرائع في ميدان الحياة نفسها؟. إن البعث الإسلامى الجديد يجب أن يقوم، بل لا قيام له إلا بهذا الروح المتفانى الصبور. ص _208

في موكب الدعوة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في موكب الدعوةص ٢٠٥