تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جداً، معه طبق خلاف أبيض عليه لحم خنزير، فقال: كل قلت: آكل لحم خنزير؟! والله لا آكله. فأخذ بقفاي وقال: كل-إنتهارة شديدة – ودسه في فمي، فجعلت ألوكه، ولا أسيغه، وأفرق أن ألقيه، واستيقظت. فمخلوفه لقد مكثت ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة، ما آكل طعاماًإلا وجدت طعم ذلك اللحم في فمي ..

ومر عمرو بن العاص [رضي الله عنه] على بغل ميت، فقال لأصحابه: والله لأن يأكل أحدكم من لحم هذا حتى يمتلئ، خير له من أن يأكل رجل مسلم.

قال سفيان بن عيينة: الغيبة أشد عند الله عز وجل من الزنا وشرب الخمر، لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله عز وجل، فإن تبت عنه تاب الله عليك، والغيبة لا يغفر لك حتى يغفر لك صاحبك.

قال رجل لعمرو بن عبيد: إن الأسواري مازال يذكُرك في قصصه بشرٍ، فقال له عمرو: يا هذا، ما رعيت حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه، ولا أديت حقي حين أعلمتني عن أخي ما أكره، ولكن أعلمه أن الموت يعُمنا والقبر يضمنا والقيامة تجمعنا، والله – تعالى – يحكم بيننا وهو خير الحاكمين.

روي عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا، فقال له عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية: ﴿إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا﴾ وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية ﴿همازٍ مشاءٍ بنميم﴾ وإن شئت عفونا عنك؟ فقال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبدا.

قال رجل لعبد الله بن عمر – وكان أميراً – بلغني أن فلاناً أعلم الأمير أني ذكرته بسوء، قال: قد كان ذلك، قال فأخبرني بما قال حتى أظهر كذبه عندك؟ قال: ما أحب أن أشتم نفسي بلساني، وحسبي أني لم أصدقه فيما قال، ولا أقطع عنك الوصال.

الكونُ جلَّلَهُ السعودُ وكبَّرا* * * في ليلةٍ خيرُ العبادِ بها سرى

في ليلةٍ نادى المهيمنُ حِبَّهُ* * * مُلِئَتْ عبيراً .. بل ومسكاً أذفرا

في مدرسة الإسراء والمعراج · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في مدرسة الإسراء والمعراجص ١٨