حتى وصل إلى طبيب حاذق بالطب، بصير بالنفسيات قد سمع بقصته، فسقاه مسهلاً وأدخله المستراح وكان وضع له ثعباناً فلما رآه أشرق وجهه، ونشط جسمه، وأحس بالعافية، ونزل يقفز قفزاً، وكان قد صعد متحاملاً على نفسه يلهث إعياء، ويئن ويتوجع ولم يمرض بعد ذلك أبداً.
ثم قال الطنطاوي أيضاً:
ما شفي الشيخ لأن ثعباناً كان في بطنه ونزل، بل لأن ثعباناً كان في رأسه وطار، لأنه أيقظ قوى نفسه التي كانت نائمة، وإن في النفس الإنسانية لقوى إذا عرفتم كيف تستفيدون منها صنعت لكم العجائب ".
يا لها من قصة ظريفة ومفيدة .. تشخص الداء وتوضح بكل براعة طبيعة الدواء ...
5 - القرآن راحة للأرواح والأبدان:
إن القرآن العظيم كتاب هداية ونور وشفاء لما في الصدور .. لذلك نحتاج إلى نشر روح السكينة والهدوء في علاجنا لأنفسنا ومن حولنا.
إن الرقية بالقرآن راحة للأرواح وعافية للأبدان، إنها ليست رعباً وهلعاً تجعل الإنسان يتهرب أو يتردد في العلاج بكتاب الله الكريم.
يجب على كل واحد منا أن يربي نفسه وأهل بيته وجيرانه على هذا المفهوم، حتى يتقبل الجميع الرقية وهم أسكن نفساً وأهدأ حالاً.
وتأمل حال الرسول صلى الله عليه وسلم مع هذه الحالات:
1 - جاء عند الإمام أحمد .. حينما أتت الرسول صلى الله عليه وسلم امرأة بابن لها قد أصابه لمم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أخرج عدو الله أنا رسول الله قال: فبرأ ".
2 - عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أُصرع وإني