تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- إن الدولة قد فقدت عمقها الاستراتيجي فانزوت داخل كابل وفي بعض أرجاء المدن الكبرى، وإن أي مكان في الدولة إنما هو في متناول قذائف المجاهدين وتحت نيرانهم.

4- معنويات المجاهدين لا زالت مرتفعة بينما تدرك من خلال النبرة التي يتكلم بها نجيب الضعف والانهيار الذي تعانيه الدولة بالإضافة إلى الانشقاقات المتوالية والتمزقات الداخلية للصراعات التي يعاني منها الحزب الشيوعي الحاكم بين شقيه (برشم وخلق).

5- الطمأنينة النفسية التي يعود بها الرجل الواعي الذي يدخل أفغانستان وهو يرى الإعداد الدائب والاستعداد المتواصل للمعارك الفاصلة القادمة ونحن نتوقع بإذن الله انتصارات طيبة لصالح المجاهدين في الشهرين القادمين قبل سقوط الثلج.

6- إن الشغل الشاغل للقادة الكبار الذين يقودون هذا الجهاد هو التفكير بالإطاحة بهذا النظام المتهاوي واجتثاثه من الجذور.

7- إن راية الجهاد لا زالت واضحة ناصعة، إسلامية، وكذلك فالقادة في غالبيتهم ناضجون مؤتمنون على دين الله وهدفهم من الجهاد أن تكون كلمة الله هي العليا وإقامة المجتمع الإسلامي وتطبيق شريعة الله في الحياة.

ونحن نهيب بالمسلمين أن يسألوا أهل القضية وأبناء مسيرة المعاناة والآلام فإننا كشهود حاضرين ولهذه المسيرة مواكبين لا زلنا مطمئنين واثقين -بإذن الله- أن النصر للمجاهدين ؛والعاقبة للمتقين« ؛والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين«

(الآية : 6 العنكبوت).

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

حسبنا الله ونعم الوكيل *

[*نشر في مجلة الجهاد -العدد الحادي والستون- ربيع الثاني 1410هـ، الموافق نوفمبر 1989م].

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد :

فمنذ أن شعر الاتحاد السوفياتي أنه لا قبل له بمواجهة جند الله فوق أرض أفغانستان ومنذ أن أحست أمريكا والغرب من وراءها أن روسيا مهزومة لا محالة، إذ لا مجال لها بمناطحة جبال أفغانستان ومنازلة أبطالها، أقول منذ أن أيقنت الدول الغربية أن آبار البترول العربية لم تعد في خطر بعد أن وقف السد المنيع من جماجم الشهداء الأفغان دون تخطي الدب الأحمر لحدود قندهار وقد كان من قبل متشوقا لارواء غليله من آبار النفط التي يتطلع إليها من بعيد وهو يرى الطريق من خلال منطقة بلوشستان الباكستانية ممهدة له كيف لا؟ وقد بذل جهودا مضنية حتى استطاع أن يضع بيوضه في مستنقعات قبائل البكتي والمري ومنجل في بلوشستان ففرخت الأفراخ ونمت عبر السنين مما جعلها تطالب جهارا نهارا وبالعناوين البارزة في الصحف الباكستانية بضرورة فتح الطريق أمام الجراد الروسي الذي يأكل الأخضر واليابس حتى يصل الخليج العربي والمياه الدافئة على بحر العرب.

في خضم المعركة · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٥٢