تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصدقائنا في إبعاد الإسلام عن معركتنا مع العرب طول ثلاثين عاما ويجب أن يبقى الإسلام بعيدا عن المعركة إلى الأبد ولو اقتضى الأمر الاستعانة بأصدقائنا لاستعمال العنف والبطش.

وستجد اسرائيل نفسها في وضع حرج إذا نجح المتعصبون أولئك الذين يعتقدون أن أحدهم يدخل الجنة إذا قتل يهوديا أو إذا قتله يهودي).

وكتبت "الصنداي تلغراف" البريطانية في 17/12/78 مقالا بقلم "بيرغرين دورستون" قال فيه (إن الغربيين يقعون في خطأ كبير حين يظنون أن الخطر الذي يتهدد مصالحهم في الشرق الأوسط هو خطر الشيوعيين لأن الخطر الحقيقي الوحيد الذي يتهدد مصالح الغربيين وأصدقائهم في المنطقة هو خطر المسلمين المتطرفين).

ونقلت القبس الكويتية عن وكالات الأنباء العالمية خطابا لموشى ديان - وزير دفاع اسرائيل الهالك - في 26/1/79 قال فيه:

(إن على دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة أن تعطي اهتماما أكبر لاسرائيل باعتبارها خط الدفاع عن الحضارة الغربية في وجه أعاصير الثورة الإسلامية التي بدأت من ايران والتي من الممكن أن تهب بشكل مفاجئ وسريع ومذهل في أية منطقة أخرى في العالم العربي وربما في تركيا وأفغانستان أيضا ).

ويقول "بريجينسكي" -مستشار البيت الأبيض (إن الادارة الأمريكية تشعر بقلق بالغ ازاء تزايد نشاط الحركات الاسلامية المنتشرة في العالم الإسلامي لأن أمريكا حريصة على عدم السماح للإسلام أن يلعب دورا مؤثرا في السياسة الدولية)، جريدة الرأي الأردنية 21/1/79 نقلا عن الواشنطن بوست.

ولاننسى أن الإدارة الأمريكية أوفدت رئيسين سابقين وهما نيكسون وكارتر لدراسة أوضاع الجهاد الأفغاني فعاد نيكسون وفي مؤتمر صحفي على شاشة التلفاز قال (ان أكبر عقبة تواجهنا هي الإسلام ويجب أن تتناسى أمريكا خلافاتها مع روسيا لتقف في وجه الزحف الإسلامي).

ولانستطيع الاستطراد في هذه الشواهد، فمعاهدة جنيف بترتيب اليهودي الأمريكي الروسي الأصل "ارنولد هامر" وذلك لايقاف الجهاد الأفغاني وقد وقت بداية الانسحاب بذكرى قيام دولة اسرائيل في الخامس عشر من آيار، وقد ق د م تقرير قبلها إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي يقول:

(ان استمرار الجهاد الأفغاني خطر على مصالح أمريكا).

ان دولة المجاهدين القادمة -والله أعلم- ستواجه الدنيا بأسرها بخططها وأحابيلها ومكائدها وحقدها، ولن يسمح هؤلاء الأعداء للدولة الفتية أن تذوق طعم الراحة أو تنعم بلحظة استقرار مااستطاعوا فإذا كانت أمريكا ودول الكفر قد اطبقوا على تصفية الرئيس الراحل ضياء الحق - رحمه الله - لأنه اجتهد في محاولة اخراج القنبلة الذرية (التي يسميها الغرب القنبلة الإسلامية) ولوقفته الصامدة الشامخة بجانب الجهاد الأفغاني ولأنه أعلن جادا قبل مقتله بأشهر أنه سيطبق الشريعة الإسلامية.

أترى هذه الدول ستقف مكتوفة الأيدي، وفيها الآلاف من ضياء الحق ويجمع شعبها على أن الإسلام هو دين الحياة عقيدة وعبادة ونظام حياة.

في خضم المعركة · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٠٤