تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أهمية القاعدة الصلبة في الجهاد الأفغاني :

وقد أدركنا الآن أهمية هذه القاعدة التي تربت على الإسلام منذ نعومة أظفارها في الدعوة الإسلامية،

تلفتنا حولنا ونحن نرى تنكر العالم كله لهذا الجهاد، والمؤامرات العالمية التي تريد قطف ثماره واطفاء أنواره، ونرى كذلك التكالب العالمي لتحجيم هذا الجهاد ولتنحية قياداته الحقيقية عن مواصلة الأخذ بزمام هذا الشعب المسلم.

تلفتنا فما وجدنا إلا أبناء الدعوة وأبناء القاعدة الصلبة الذين وقفوا في وجه العالم كله قائلين : لا ، نحن هنا.

وعندما كشر أعداء الله عن أنيابهم وتراجع الأصدقاء عن مساندتهم أو وقفوا موقف المتفرج هنا نهض قادة الجهاد الأفذاذ سي اف وحكمت يار ورباني وخالص وقالوا : حسبنا الله ونعم الوكيل.

انتفض هؤلاء الأربعة : يميطون اللثام عن مؤامرة اللئام وقالوا : إن ربنا أقوى من كل قوى الأرض :

وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا

(فاطر -الآية 44).

رأينا في كل تجارب الشعوب الإسلامية : أن ثمرات الجهاد غالبا يقطفها صنائع الغرب وربائب أمريكا والعلمانيون في أفغانستان سابقا وفي الجزائر وتونس ومصر.

والآن تحاول أمريكا أن تختلس ثمرات هذا الجهاد العظيم وتحول دون تحكيم كتاب الله، وواجهت القاعدة الصلبة : ضغوطا دولية واغراءات عالمية ولكنهم أبوا أن يحنوا رؤوسهم للعاصفة وقرروا مواصلة المسيرة المضنية على طريق العرق والدموع والدماء.

واجب العالم الإسلامي :

وأما أبناء العالم الإسلامي ففرض عليهم أن يقفوا الوقفة الصلبة بجانب هذه القاعدة الصلبة، بالمال والنفوس

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (الأنفال الآية 73) .

والقرار الأخير : مواصلة الجهاد مهما طال الطريق حتى آخر نفس يجري وآخر عرق ينبض أو نرى دولة الإسلام قائمة.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

(1) زاد المعاد / ج2/ ص -45.

(2) رواه البخاري 7/126 وهو عند النسائي وأبي داوود.

(3) أخرجه الحاكم ( 1 -248 ) وقال عنه صحيح الإسناد والبزار في مسنده ( 756 ). وابن أبي الدنيا ( 68 -1)، وابن عساكر (9-427-2). وهو في السلسلة الصحيحة برقم (1714).

في خضم المعركة · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٦١