تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن وقفة واعية وتنقلا يقظا بين تضاريسها كفيلان بفضح الوجه النكد لصاحبها وتعرية مواقفه التقدمية(؟؟) تجاه الدين عموما والصحوة الإسلامية خصوصا. وقبل أن نبدأ تصفح الرواية نرى من الضروري الوقوف قليلا حول ظاهرة "الإيمان الجديد" الذي بدأ يرفعه المستغربون من مثقفينا كشعار عقائدي بديل لينفوا عن أنفسهم ظاهريا أمام الجمهور والرأي العام المسلم تهمة الإلحاد والكفر بضغط من المناخ الإيماني الذي أشاعته الصحوة الإيمانية والتي أعادت فيه الاعتبار إلى "الدين".

عقائد المثقفين:

أ) فقد جاء على لسان مدير مجلة أسبوعية عند تنصيبه لمشرف جديد على الركن الثقافي بالمجلة قوله "... فكرت برهة في الردود التي ربما قد توجه إلينا من قبل قرائنا ذوي الحساسية الإسلامية وذلك لما اشتهر به غلطا وخطأ وبهتانا- فلان- من معاداة الإسلام ... بينما هو حسب رأيي شاعر رباني ولم اقل إسلامي... لأن- فلان- اختزل مرحلة التدين و الأديان ليسعى إلى الالتقاء بالمطلق مباشرة عن طريق الإبداع .. عن طريق الإلهام .. عن طريق الحب... هو ليس ملحدا. هو رباني." (2).

ب) وجاء في الحوار حول عقيدة الشاعر المنتحر- خليل حاوي- مع أحد معارفه هذا السؤال ? ما هي حقيقة موقفه الديني إذ أن البعض يؤكد إيمانه والبعض الآخر يلمح إلى إلحاده ؟

أجاب صديقه المقرب ?.... كان مؤمنا ولكن إيمانه كان خاصا غير معهود ولا مألوف ولذلك يصح القولان فبه فلا يمكن تقريب إيمانه من أي من المعتقدات الشائعة وخاصة من أي المؤسسات الدينية القائمة بيد انه كان مضطرا للتعبير عنه بالأدوات المتاحة المتداولة وحسب معرفتي لم يكن ضد الإيمان بإله قد لا تكون له أية علاقة بالله الذي تقول به الأديان الموحدة المعروفة ولم يكن يدعو إليه..." (3)

في همنا المعاصر أفكار وخواطر · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في همنا المعاصر أفكار وخواطرص ٢١