وفي مصنَّف ابن أبي شيبة عن مجاهد قال:إنَّ في النار لجبابًا,فيها حيَّات كأمثال البخاتي, وعقارب كأمثال البغال الدلم, فَيفِرُّ أهلُ النار من النار إلى تلك الجباب, فتستقبلهم الحيَّات والعقاربُ , فتأخذ شفاههم وأعينهم, قال: فما يستغيثون إلاَّ بالرجوع إلى النَّار". وفى البخاري قال النبي-صلى الله عليه وسلم-:" ما من صاحب كنز ٍلا يؤدي زكاته إلاَّ مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان, يأخذ بلهزمتيه, فيقول: أنا مالُك, أنا كنزُك". ثمَّ تلا الآية: (وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُم بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ )﴿آل عمران:180﴾
9- طعام أهل النار:
قال تعالى: (مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ)﴿البقرة:174﴾ وقال تعالى: (لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ* لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ)﴿الغاشية:6-7﴾.والضريع:نوعٌ من الشوك لا تأكله الدوابُّ لخبثه.
وقال تعالى : ( فَلَيْسَ لَهُ اليَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ * وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ * لاَ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخَاطِئُونَ)﴿الحاقة:35-37﴾ قال ابن عباس: الغسلين:الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم. وقال تعالى: ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيماً* وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً( ﴿المزمل:12-13﴾ ومعنى (طعاماً ذا غصة) قال ابن عباس:شوكٌ يأخذ بالحلق,لا يدخل ولا يخرج.