رضي الله عنه- قال سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول:"إنَّ أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون,ولا يتفلون.ولا يتغوطون,ولا يتمخطون,قالوا:فما بال الطعام؟قال- صلى الله عليه وسلم-:جشاء(1) أو رشح كرشح المسك,يلهمون التسبيح و التحميد(وفى رواية: والتكبير) كما يلهمون النفس" وأخرج-أيضاً- من حديث ثوبان- رضى الله عنه- قال: كنت قائماً عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فجاءه حبرٌ من أحبار اليهود , فذكر أسئلة , حتى قال: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة, فقال-صلى الله عليه وسلم-:" زيادة كبد الحوت" قال:فما غذاؤهم على أثرها؟قال:"ينحر لهم ثور الجنة الذي يأكل فى أطرافها" قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عيْنٍ فيها تُسمى سلسبيلاً " فقال اليهودي: صدقت .
*شراب أهل الجنة:
قال تعالى: (إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً* عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً) ﴿الإنسان :5-6﴾ . والكأس: هو الإناء الذي فيه الشراب, وليس فارغاً, ويطلق-أيضاً- على كأس الخمر,كما قال بعضهم :
وكأس شربت على لذة ............. وأخرى تداويت منها بها
ومعنى (مزاجها كافورا) أي: تُخلط بالكافور وتمزج به. قال مجاهد وقتادة: تُمْزَج
لهم بالكافور وتختم لهم بالمسك .وقال مقاتل:ليس هو كافور الدنيا,وإنما سمَّى الله
1- الجشاء: تنفس المعدة من الاٍمتلاء, أو هو صوت مع ريح يخرج من الفم عند الشبع
ما عنده بما عندكم حتى تهتدي له القلوب.
وقوله(يفجرونها تفجيرا)أي:يشقونها شقاًكما يفجر الرجل النهر هاهنا وهاهنا إلى حيث يريد,وقال مجاهد:يقودونها حيث شاءوا,وتتبعهم حيثما مالوا مالت معهم .(1)
وقال تعالى : (وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً* عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً)