تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت جموع الناس تعبر إلى أبي بكر. وكانت العيون كلها متجهة إليه كأنها مشدودة إليه بحبال غير مرئية. فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:

أيها الناس إنه من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. ثم تلا هذه الآية: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين﴾. [آل عمران: 144].

فلما سمع الناس تلك المقولة العظيمة، والآية الكريمة، استعادوا ذاكرتهم إلى الوراء وتذكروا وقت نزولها على رسول الله وكأنهم يسمعونها لأول مرة فأخذوا يرددونها في أفواههم.

أما عمر بن الخطاب فقد بقي واقفاً في مكانه .. حاول أن يكمل وقوفه على الأرض إلا أنه لم يشعر بالقوة الكافية ليفعل فقال في نفسه:

في الرفيق الأعلى · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الرفيق الأعلىص ٣٩