ثم نصب يده فجعل يقول:
في الرفيق الأعلى (1).
فأخذت عائشة تمعن النظر إليه وهو يستن بها كأحسن ما كان مستناً. وبينما هو كذلك إذا ببصره يشخص نحو السقف، وشفتاه تتحرك. فأصغت عائشة إليه فإذا هو يقول:
مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اعفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى. اللهم الرفيق الأعلى (2).
ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى. إنا لله وإنا إليه راجعون.
مات - صلى الله عليه وسلم - ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير (3).
(1) صحيح البخاري، 5/ 164.
(2) صحيح البخاري، 5/ 160،167.
(3) صحيح البخاري، 5/ 168.
في الرفيق الأعلى · الصفحة ٣٣