وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحاً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليهم بيده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر (1).
ومما قاله أنس أيضاً:
وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن هيئة منه تلك الساعة (2).
فنكص أبو بكر على عقبيه، ليصل الصف، وظن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يخرج إلى الصلاة. فلما اطمأن - صلى الله عليه وسلم - على حال المسلمين وهم خلف إمامهم في صفوف منتظمة تبسم تبسم الرضى وضحك مسروراً، ثم أشار إليهم بيده أن أتموا صلاتكم، ودخل الحجرة وأرخى الستر.
ولما ارتفع الضحى، دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة رضي الله عنها، فلما جاءت ورأت أباها ممتداً على الأرض لم تتمكن قواه أن تحمله.
(1) صحيح البخاري، 5/ 164.
(2) السيرة النبوية لابن هشام، 4/ 653.