تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك (1).

أما العدل بين الزوجات فلم يتهاون به - صلى الله عليه وسلم -.

وكان زوجاته يعرفن محبته لعائشة فأذَنّ له أن يكون حيث شاء، فانتقل إلى عائشة، يمشي بين الفضل بن عباس وعلى بن أبي طالب، عاصباً رأسه تخط قدماه على الأرض حتى دخل بيتها، فقضى عندها آخر أسبوع من حياته (2).

وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى في أيام صحته نفث على نفسه بالمعوذات ومسح بيده مكان الألم. فلما اشتكى في وجعه الذي توفي فيه لم يتمكن -بأبي هو وأمي- من مداوة نفسه. فكانت عائشة رضي الله عنها تقرأ بالمعوذات والأدعية التي حفظتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تنفث وتمسح بيده على جسده.

إن تخفيف الآلام والمتاعب من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم يكن مقصوراً على نبينا فحسب. بل كان على سائر

(1) سنن أبي داود، رقم الحديث 1822.

(2) صحيح البخاري، 5/ 164.

في الرفيق الأعلى · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الرفيق الأعلىص ١٣