تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا أبا مويهبة، إني قد أُوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة.

فما كاد ينتهي - صلى الله عليه وسلم - من قوله حتى بادره أبا مويهبة محرضاً له على الدنيا قائلاً:

بأبي أنت وأمي، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة.

ولكن مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا الدنيا لا يزيد عن تبليغ رسالة ربه ثم تركها. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

لا والله يا أبا مويهبة، لقد اخترت لقاء ربي والجنة (1).

ثم استغفر لأهل البقيع.

فلما رجع -وهو في الطريق- أخذه صداع في رأسه، واتقدت الحرارة، حتى إنهم كانوا يجدون سورتها فوق العصابة التي تعصب بها رأسه.

(1) السيرة النبوية لابن هشام، 4/ 642. مسند الإمام أحمد، 3/ 488،489.

في الرفيق الأعلى · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الرفيق الأعلىص ١٠