لم يكن القصد من ذكر ما سبق تقديماً للدراسة النفسية ولا حتى تلميحاً بمقتطفات منها، فالأمر أكبر من أن يحققه حيز هذه المقدمة، إنما كان القصد فقط هو تنبيه الحاسة النفسية في التعامل مع النصوص لأننا بتلك الحاسة سنكشف معاً كنزاً من النصوص الشرعية نصيغ به منهجاً إسلامياً لدراسة النفس البشرية منهجاً من الإسلام الخالص، ليست له علاقة بأي مدارس أو نظريات أو مصطلحات أخرى، ولا يقارن بها ولا يقاس عليها، منهجاً إسلامياً لا يعترف ولا يعتبر أي اعتبار لأي طرح تصوري عن النفس يأتي من خارجه؛ لأنه المنهج الوحيد الذي يملك أصحابه إمكانية هذه الصياغة وشروط النجاح فيه.
في النفس والدعوة · الصفحة ٦