- وقول الله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِّيٍّ أَنْ َيكُوْنَ لَهُ أَسْرَى حَتْىَ يُثْخِنَ فِي اَلأَرْضِ﴾؛ وذلك تعقيباً على قبول الفداء من أسرى بدر بدلاً من قتلهم، بعد أن أشار عليه ابو بكر قائلا ً: أهلك وعشيرتك.
* * *
ولما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو النفس القياسية في الدراسة النفسية، وهو الأسوة الحسنة في واقع الدعوة، كانت أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - منبعاً لكل أخلاق الدعاة، وذلك من خلال خلقين جامعين لكل هذه الأخلاق: الشجاعة والكرم. وهي التي تحقق بها قول الله عز وجل في سورة الأحزاب ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ (الأحزاب: 21).
ذلك لأن موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الأحزاب كان متميزاً عن الأمة كلها.
ومن هنا كان منشأ التأسي ووجوبه.