تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و بهذا يصير الامتناع (النهى) مقياساً مطلقاً للإرادة غير (الأمر) المقيد بحد الاستطاعة.

ثالثاً: الإنفاق:

و ضرورته فى تكوين الداعية هى حمايته من صفة البخل و كسبه لصفة الكرم حيث يتحقق له من خلال ذلك حمايته من صفة الجبن و كسبه لصفة الشجاعة و ذلك لأن الجبن و البخل صفتان متلازمتان فى الطبع الإنسانى، و كذلك صفة الشجاعة و الكرم، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - " اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن و البخل و أعوذ بك من غلبة الدين و قهر الرجال " (1).

رابعاً: الذكر:

و هو يحقق فى التكوين الشخصى للداعية عدة عناصر:

(1) [ضعيف باللفظ المذكور] أخرجه أبو داود في (الصلاة / بـ في الاستعاذة / ح 1555) من حديث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو أُمَامَةَ فَقَالَ يَا أَبَا أُمَامَةَ مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا أَنْتَ قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمَّكَ وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: [قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ] قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَمِّي وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي، وضعفه الشيخ الألباني في (ضعيف أبي داود / 151 / ح 33).

أما اللفظ الصحيح فهو: عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: [اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ].

في النفس والدعوة · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ٢٠٥