إِحدَى عَشْرَةَ رَكعَةٍ يُصَلِّي أَربعاً فَلا تَسْأَلْ عَلَى حسنِهنَّ وَطولِهنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَربعاً فَلا تَسْأَلْ عَلَى حسنِهنَّ وَطولِهنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاثاً. فَقَالَتْ عَائشَةُ: فَقَلتُ يا رَسُولَ الله أَتَنَامُ قَبَلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يا عَائشَةُ إِنَّ عَينَيَّ تَنَامَانِ وَلا يَنَامُ قَلبي". (1)
حيث نجد فى هذا الحديث طول الصلاة ليتم من خلالها تربية الداعية على الاستمرار.
- الاتزان النفسى:
و التهجد يحقق فى الداعية صفة الاتزان النفسى فى ظروف الاستضعاف التى قد تفقد الداعية تلك الصفة لأن الاستضعاف شعور بالضعف و قلة حيلة و هوان على الناس و هى أمور قد تحيط بالمستضعف فتدفعه إلى محاولة الإفلات من هذا الشعور و التخلص من هذا الحال فلا يتحرك بمقتضيات المرحلة بل يتصرف برغبة الإفلات و التخلص.
و لذلك كانت الصلاة هى التوجيه الأساسى لتحقيق صفة الاتزان لأن الصلاة هى التى تصب فى كيان المستضعف الإحساس بذاته و مكانته فى هذا الوجود فتتم معالجة الآثار الناشئة عن حال
(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الجمعة / بـ قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل / ح 1147)، ومسلم في (صلاة المسافرين وقصرها / بـ صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم / ح 738) من حديث عائشة.