تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من البشر، و كلما كان هذا العمل الخفى فيه جهد كلما كان أكثر حماية من الرياء و تثبيتاً للإخلاص، إذ أن الرياء أقرب إلى الإنسان فى العمل المجهد المعلن، و التهجد هو هذا العمل الخفى المجهد.

- التميز:

و هو ضرورة شخصية للداعية لأن الشعور بالتميز هو الذى يعطى للمسلم فى نفسه دافع الدعوة لغيره. و التهجد مصدر أساسى لهذا الشعور حيث أن هذه الصلاة لا يقوى عليها إلا من تفرد و تميز بالعزم و القوة.

وقد قصد النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يؤكد شعور التميز من خلال صلاة العشاء فأخرها إلى أن قال عمر " يا رسول الله نامت النساء و نامت الأولاد فقال رسول الله: أبشروا، إنه لا يصلى فى هذا الوقت على ظهر الأرض أحد غيركم "، فوضح أن تميز الصحابة بالصلاة فى وقت لا يصلى فيه أحد غيرهم كان هدف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تأخير الصلاة.

و صلاة التهجد بوقتها من الليل تحقيق لهذا الهدف.

- الإرادة: و هى نوعان فى الإنسان:

في النفس والدعوة · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ٢٠١