تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوضح لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدود المراعاة المقصودة فيقول مثلاً: " أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلا الحدود " (1).

ومن أسس التعامل النفسي مراعاة الفوارق الشخصية

فمن الناس من يغلب على شخصيته الجانب الأدبي.

ومنهم من يغلب عليه الجانب المادي ..

حتى إنك تجد أن الذي يغلب عليه الجانب الأدبي يرضى بأقل شيء مادي يوفر له حاجته الأدبية .. ومن هؤلاء المسور بن مخرمة ..

كان رجلاً ثرياً .. ولكن الغنائم وزعت ولم يكن حاضراً فنساه الرسول صلى الله عليه وسلم. حتى تذكره بعد حين فخبأ له قميصاً. فعلم هذا الرجل أن الغنائم قد وزعت .. ولم يبعث إليه أحد بنصيبه فجاء غاضباً وهو ينادى يا رسول الله .. فقال له رسول الله: قبل أن يكلمه خبأته لك .. خبأته لك. فعظم

(1) [صحيح] أخرجه أبو داود في (الحدود / بـ في الحد يشفع فيه / ح 4375) من حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ]، وصححه الشيخ الألباني في (السلسلة الصحيحة / 2/ 231 / ح 638)

في النفس والدعوة · الصفحة ١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ١٩٧